مخرج يكتب قصته على الشاشة بسبعة أفلام

في وقت تشكل فيه الميزانيات الضخمة حجر الأساس لمعظم الإنتاجات السينمائية، اختار المخرج العراقي مرتضى خسرو أن يسلك طريقاً مختلفاً، معتمداً على الشغف والإصرار لصناعة أفلامه رغم غياب الدعم والإنتاج.
وخسرو، المولود في بغداد عام 1996، تخرج في معهد الفنون الجميلة من قسم السمعية والمرئية، اختصاص الإخراج، وبدأ رحلته السينمائية عام 2020 بإنتاج أول أفلامه بعنوان The Iraqi Makes Dreams، الذي مثل نقطة الانطلاق نحو تحقيق حلمه في صناعة السينما.
ومع كل تجربة، واصل تطوير أدواته ورؤيته الإخراجية، ليتمكن من إنجاز سبعة أفلام سينمائية، كان أحدثها فيلم Merger، الذي يعكس تطور تجربته الفنية ورغبته في تقديم أعمال مستقلة تحمل بصمته الخاصة.
ورغم محدودية الإمكانات وغياب التمويل، واصل خسرو إنتاج أفلامه بجهود ذاتية، مؤمناً بأن الفكرة القوية والإرادة الصلبة قادرتان على تجاوز العقبات التي تواجه صناع السينما الشباب.
ولا يزال المخرج العراقي، منذ نحو عامين، يبحث عن جهة إنتاج تتبنى مشروع فيلمه الأكبر، لكنه يرفض أن يكون انتظار الدعم سبباً لتوقفه، ويواصل العمل على مشاريع جديدة، واضعاً حلمه في صناعة سينما عراقية مستقلة نصب عينيه.
وبإصراره المستمر، يقدم مرتضى خسرو نموذجاً لشباب اختاروا أن يصنعوا الفرص بأنفسهم، مؤكدين أن الشغف قد يكون أحياناً أقوى من الإمكانات، وأن الأحلام الكبيرة تبدأ بخطوة، ثم تتحول إلى إنجازات ترويها الشاشة.



