ثقافة المدن
في صباحات بغداد المتعطشة للأمل، تهرب الشوارع من زحمة اكتظاظها،ويهرب الناس من اختناقاتها ، الكل يبحث عن فرج ولو من فج عميق يلوح بالأفق..فالزحام اليومي لبغداد يعكس طبيعة الوضع الذي تمر به ، لكم مسكينة يا بغداد وأنت تسمعين آهات مواطنيكِ كل يوم ، فتصبحين عاجزة عن فعل يسعف أو عمل يخلص.. وتتآكل المدن عندما تزمن الأزمات في جسدها ، فتعيش ثقيلة على ساكنيها ، فتشعر بالحرج ما تسببه من عبء لمواطنيها ، فتحاول أن تجد علاجا لنفسها ، بعد أن أكلت أرضة الفساد ضمير المسؤولية في وجدان السلطة وغاب الحديث عن حلول لهذه الازمة من سطور النخب فلا عقيدة فيه ولا اثارة في تداوله في زمن تسيطر شهوة اثارة الاضداد وأصوات الاستفزاز بين المتناحرين على القضايا الشفهية .
أبن السكيت



