النسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

إستمرار المساعي الرامية لتشكيل «الناتو العربي» و تأخّر إنضمام مصر يعرقل إكماله

عقد مؤخرا في الرياض عاصمة المملكة السعودية اجتماع بمشاركة رفيعة المستوى من قطر والبحرين والامارات والكويت وأمريكا وسلطنة عمان والاردن، لإطلاق خطوات ما يسمى بـ «تحالف الشرق الاوسط الاستراتيجي» ـ الناتو العربي ـ الذي يهدف الى ضرب الدول الرافضة للسياسة الامريكية والادوار لأنظمة الردة في المنطقة، ومناصبته العداء لإيران والمقاومة تحت شعار تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة، وهذا التحالف يعدُّ أحد مخرجات القمة العربية الاسلامية الامريكية التي استضافتها المملكة الوهابية السعودية في ايار عام 2017.وأكدت مصادر مطلعة أن هذا الحلف تتبناه الولايات المتحدة ويهدف الى تخفيف الاعباء العسكرية التي تتكبدها واشنطن في الشرق الاوسط، وتحميل هذا العبء للدول الصديقة لامريكا لكي تحارب عنها بالوكالة.ويلاحظ غياب مصر عن هذه التحركات المريبة، وهذا في حال استمر ذلك، و كشف المصادر عن مدى هشاشة تشكيل الحلف المذكور في هذه الظروف، فلا معنى لـ «الناتو العربي» في غياب مصر لأن باقي الدول المشاركة ليس لديها جيوش قوية للقيام بالمهمة المطلوبة منها، كما أن عدم وجود مصر يلغي فكرة «الحلف» بحيث يصبح المشهد اعادة صياغة لدول مجلس التعاون الخليجي بقيادة امريكية.والواضح استنادا الى الدوائر ذاتها فان الرئيس الامريكي دونالد ترامب يريد خلط الأوراق من جديد في المنطقة، وتضخيم مشكلات الشرق الأوسط قدر المستطاع، وادخال المنطقة في فوضى جديدة بحيث لا تتكلف الادارة الامريكية بأية مصاريف ونفقات اضافية، وتأخذ فقط دور المراقب الذي يدير هذه الفوضى.ولا يستبعد أن يكون الناتو العربي وتشكيله هو أحد الابواب التي تريد واشنطن الدخول من خلالها لتمرير ملف التطبيع الخليجي مع اسرائيل.وليس بعيدا عن هذا فقد أبلغت الادارة الامريكية دولا عربية بينها المملكة الوهابية السعودية بعدم المساهمة في شبكة الامان المالية لدعم السلطة الفلسطينية، هذا ما أكدته مصادر دبلوماسية وأضافت أن لا شبكة أمان مالية عربية بدون ضوء أخضر أمريكي، وذلك في اطار الضغوط التي ستتصاعد ضد السلطة الفلسطينية مع اقتراب موعد طرح مبادرة الرئيس الامريكي «صفقة العصر» املا في أن توافق عليها القيادة الفلسطينية.في السياق ذاته كشفت المصادر عن أن القيادة الفلسطينية تلقت قبل أيام رسالة من ولي العهد السعودي الوهابي محمد بن سلمان على «شكل نصيحة» يدعو فيها الى عدم رفض المبادرة الامريكية والاخذ بها، مع التلميح بعدم قدرة المملكة الوهابية فعل شيء في شبكة الامان المالية العربية، خاصة في هذه المرحلة، دون ذكر الاسباب والاعتبارات التي تضمنتها رسالته. وتقول المصادر أن النظام الوهابي السعودي هو أحد أهم ممولي صفقة العصر، واستعد بالمشاركة في تمريرها، لذلك، لن يقدم دعما ماليا للسلطة الفلسطينية، وقد يقدم على قطع المعونة الشهرية أو السنوية في المدة القريبة القادمة.وتفيد المصادر أن ابن سلمان يخشى عدم وقوف الادارة الامريكية الى جانبه في حال لم يلتزم بتعليماتها، خاصة بعد اقدام ولي العهد الوهابي على قتل الكاتب السعودي جمال خاشقجي، ووقوف الرئيس دونالد ترامب الى جانبه حماية له من السقوط.ويرى مراقبون أن اجتماع وزراء الخارجية المرتقب في القاهرة يحضره الرئيس الفلسطيني لن يسفر عن نتائج عملية لصالح الفلسطينيين، ولن يحقق ما يريده رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمد اشتية، عندما أعلن في الجلسة الاولى لحكومته عن امله في أن تفي الدول العربية بالتزاماتها المالية.يذكر ان رئيس الوزراء الإسرائيلي كشف عن تلقيه العديد من التهاني من زعماء عرب ومسلمين بعد فوزه في انتخابات الكنيست الأخيرة، بحسب ما كشف اليوم خلال حفل لحزبه في الأراضي المحتلة.ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إنه تلقى الكثير من مكالمات التهنئة من زعماء عرب بعد فوزه في الانتخابات الأخيرة.وخلال خطاب له في حفل لحزب الليكود بمناسبة فوزه في الانتخابات، قال نتنياهو «تلقيت هذا الأسبوع تهاني كثيرة من زعماء العالم، لكن ما أثار انفعالي بشكل خاص هي التهاني التي تلقيتها من زعماء دول عربية وإسلامية».وتابع نتنياهو «أنا لا أتحدث عن زعيم واحد أو إثنين، أنا أتحدث عن كثيرين»، وأضاف «أنا أؤمن أن هناك نافذة كبيرة للمستقبل، نافذة كبيرة للأمل»، على حد وصفه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى