إنتخابات إتحاد الأدباء في ندوة ثقافية أقامتها جمعية الثقافة للجميع

المراقب العراقي/ أمـل الطائي
وسط حضور نخبوي من المثقفين والادباء أُقيمت ندوة ثقافية نقدية في جمعية الثقافة للجميع حول انتخابات اتحاد الادباء لمناقشة موضوع الانتخابات مدار البحث. تنوعت طروحات المشاركين حول الآليات المتبعة في الانتخابات وجدواها واكدوا ضرورة تعديل النظام الداخلي بما يخدم الاتحاد واعضاءه، وان لا يتكرر الترشيح لدورتين متتاليتين، وفسح المجال لأكبر عدد من المشاركين لكي يأخذ كل عضو فرصته في الترشيح وتكون الاولوية للمرشح من خلال انجازاته وما حقق من خدمات للرقي بهذا الصرح الثقافي العتيد، في حين اكد آخرون ضرورة تنوع أطياف الهيأة الإدارية وان لا تستحوذ جهة سياسية او طائفة ما على هذا الصرح الجميل.
من أهمّ وابرز الموضوعات التي طرحت للمناقشة تأكيد ضرورة انشاء صندوق لدعم المرضى خصوصا للذين يعانون من الأمراض الخبيثة والمستعصية التي انتشرت في الاونة الاخيرة وباتت تفتك بالعراقيين كالنار بالهشيم، وان اعضاء الاتحاد يعانون معاناة جسيمة من جراء اصابتهم بهذه الأمراض، ولا بدَّ من وجود حلول وآليات ولجان لذلك، ومن الضروري إلقاء الضوء على الحسابات الختامية لكل سنة مالية، وإطلاع الاعضاء على ميزانية الاتحاد وتقريره المالي السنوي، ووضع تبويبات وخطط لدراسة المشاريع المزمع اقامتها والنشاطات، ووضع خطة مدروسة وجدول زمني لمتابعة تنفيذ هذه الخطط من لجان يتم تغييرها كل ستة شهور. في حين اكد آخرون ضرورة وجود برنامج لكل مرشح يكون ملزماً بتنفيذه حين فوزه بالانتخابات وان لا يكون البرامج حبرا على ورق ان وجد!
واكد الحاضرون ضرورة وجود لجنة مختصة لمنح العضوية ووضع شروط لذلك، وان لا تمنح الا على اساس ضوابط مدروسة من لجان مختصة وعلى وفق معايير جديدة تتم مصادقة مجلس الادارة عليها, وضرورة احتفاظ كل عضو بنفس رقم هويته وان تم اصدار هويات جديدة، ويكون الرقم بمثابة جهة التعريف للعضو الحاصل على الهوية، وان لا يتم تغييره في كل اصدار، وهذا طرح مقبول ومنطقي ويتم العمل به في معظم دول الاتحادات والمنظمات الدولية.
وتناول الحاضرون موضوع تهميش البعض من الاعضاء لوجود محسوبيات خاصة، واشاروا الى ضرورة عدم ممارسة ذلك لان اتحاد الادباء الذي يضم نخبة من مرموقة من المثقفين والادباء يفترض ان يكونوا مثالا وقدوة واسوة حسنة للآخرين بموضوع النزاهة والالتزام بما نص عليه النظام الداخلي، الذي نأمل ان تُجرَى عليه تعديلات تصب في صميم موضوع الرقي بهذا الصرح الحضاري الذي يمثل العراق بالمحافل العربية والدولية، وان يكون ترشيح الوفود او المشاركين متنوعاً ولا يقتصر على اسماء معينة وإعطاء فرصة للجدد والمبدعين.
فيما تناولت المهندسة أمل الطائي موضوع وجود قاعدة بيانات (برنامج يضم في جنباته معلومات عن كل منتسب بتاريخ انتمائه وماهية كينونته: ناقد، شاعر، قاص، روائي، كاتب). وتضم قاعدة البيانات التي يتم خزنها في حاسوب ويتم التحديث عليها يوميا تبويب آخر يخص النشاطات والمهرجانات، وان يكون لكل فرع قاعدة بيانات تتوحد بوجود شبكة تربط الفروع ببعضها، ليكون للعراق برمته قاعدة بيانات واحدة مركزية، تتم الاستفادة منها ومن معلوماتها لمعرفة الاعداد الدقيقة للمنتسبين وارقام هوياتهم بحسب تقارير يتم انشاؤها في البرنامج لأجل معرفة الاحصاءات الدقيقة للمنتمينن والحاصلين على عضوية هذا الاتحاد الحيوي والمهم.
واكدت المهندسة أمل الطائي في حديثها ضرورة تفعيل دورالاتحاد من قضايا العراق وان يكون لهم تاثير اكبر في ساحة المجتمع العراقي اسوة بفولتير وجان جاك روسو اللذين قادا حركة التنويروالتحرير التي تفعلت بقيام الثورة الفرنسية وتحرير دول امريكا اللاتينية، كان صدى رسائل وومضات فولتير التي تجاوزت مئتي رسالة اثر واضح في تثقف المجتمع الاوروبي ومجتمعات اخرى وكان لها ابلغ الاثر الذي قطفت ثماره في تحرير الانسان من عبودية الامبراطوريات الفاشية والظالمة التي كانت مسلطة على رقاب الناس، والتحول الى نظام يحفظ كرامة الانسان ويعطي سلطات اكبر للحكومات المحلية والتعليمية، واصدار قوانين جديدة تخص قضايا الضمان الصحي والاجتماعي والتعليم، واستطاعت بذلك ان ترتقي الامم، وبلغت حد الجمال والكمال في دول كثيرة، واظن ان من اهم اولويات الاديب او الشاعر دوره في تغيير مجتمعه نحو حياة افضل واجمل.
وذكرت الطائي بدور شعرائنا الافاضل مثل الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري والرصافي ومحمد صالح بحر العلوم والزهاوي والقائمة تطول دور مشرف في الوقوف بوجه الحكومات الظالمة، وكان لهم وقفة نجلها ونحترمها جميعا ودور مشرف ضد الاستعمار وضد كل من حاول استعباد الشعب وذله. وتساءلت: اين من ذلك ادباء وشعراء اليوم؟
كما ناقش الاستاذ علاء المسعودي قضية قبول الآخر وعدم تهميش اي مبدع مهما كان انتماؤه، واضاف «جمال باقة الورد بتنوع الوانها وعطورها» وان الاستفادة من تجارب الآخرين ضرورية ومهمة، واكد موضوع اعادة النظر بانجاز كل مرشح وما قدمه من خدمات للارتقاء بهذا الصرح الكبير.
واختتمت الجلسة بحديث رئيس الجمعية الدكتور عبد جاسم الساعدي عن ضرورة وجود آليات جديدة ومحاور لمناقشة موضوع قضية النظام الداخلي للاتحاد والتعديل عليه بوجود استشاريين من القانونيين وممن لهم باع طويل في هذا المجال، واعجب بالانتخابات الحرة التي اجريت في نقابة المحامين واثنى على تجربتهم الديمقراطية التي عكست وعي قانوني نظامي ومثالي.
في نهاية الجلسة شكر الدكتور الساعدي واللجنة الثقافية المشاركين والحضورر على لقاء الضوء على انتخابات اتحاد الادباء وشكر المشاركين بدورهم جمعية الثقافة للجميع ولجنتها الثقافية متمثلة بشخص الدكتور الساعدي الذي فتح ابواب الجمعية مشرعة للمثقفين والأدباء.



