دخان إحتراقي
هدى الهرمي ـ تونس
شحيح هذا الصدى
لا يملي كل الوقائع التي صنعتها
الخطابات تمرغت في حبر هجين
ملء اليوميات الجاحدة
تتراكم أوراق باهتة
تعلوها سطوة الهذيان
يصدها باب المخاتلة
ثم يعلقها في شرفة الريح
ثقيل هذا العبث
عند عتبة المجاز يترصدني
يحدث بابلة في الحنجرة
ألوذ الى حبيبات الندى
أرتصد ذبذبات مذياع قديم
في زاوية مكبرة للصوت
لم تكترث لشهقة التجريد
صفعت الوقت المستهزئ
فترنح عائداً الى حجره
هذا الشكل مكابر
لا أجد سنديانة تمضغ هلوستي
لا ظل لا ايقاع
لا فكرة
بياض يحدث السراب
اتشبث بريشة طائر
صرنا منسجمين
في الضباب
في اللا شيء
يقودنا الغبار
الى فجوة في السماء
انزع التيه والضياع
فجأة اسمع حجرة
هواء يابس
يتضرع خشية من الطريق
المكان لا يتسع للمتسكعين
استنشقت كل الهواء
صار في قفص الصدر
ركبت سحابة هشة
ووقعت وصيتي الزئبقية
لا أمل في الصدى
فقد كنت اختنق
في دخان احتراقي..



