النسخة الرقميةثقافية

هاتِ القوافي

د. وليد جاسم الزبيدي

لمّا رأتْني هائماً أشكو المللْ
صدَحتْ ولوّنَ وجهَها ظِلّ الخجلْ
هاتِ حروفَكَ إنّني قدْ شِقْتُها
فتنهّدتْ توحي بها أحلى الجملْ
هاتِ فإنّكَ لو كتبتَ سينجلي
همٌّ ويصدحُ في مُحيّانا الأملْ
هاتِ القوافي مُحصناتٍ خُرّداً
وأنا أعلّلُها بأنداءِ القُبَلْ
لمّا رأتني والعيونُ تألّقتْ
خُضراً وآنبتتِ الزهورَ كما المُقلْ
حتّى الشّفاهُ ترنّمتْ صلواتُها
فازدانَ صبحٌ في لهيبٍ من شُعلْ
والصّدرُ أورقَ غرسَهُ كجنائنٍ
نُصبتْ مناراً فاستطالَ بها زُحلْ
وتعطّرتْ منها الرّياضُ بنظرةٍ
والنّهرُ من تفّاحِ خدٍّ قدْ نهلْ
لمّا رأتْني شعّ مبسمُها حُللْ
وتراقصتْ أنفاسُها وعلى وجلْ
فكتبتُ شعراً لا يُشابهُهُ غزلْ
من حُسنِ طلعتِها كوحيّ قدْ نزلْ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى