النسخة الرقمية

الأجهزة الذكية و وسائل الانفصال الإجتماعي

كان منشغلاً بالهاتف وضغط على الرقم 7 بدلاً من 9 بالمصعد ولم ينتبه عند وصوله إلى باب الشقة بأنها شقة الجيران، فتح الباب الذي لم يكن مغلقاً بالمفتاح ودخل وجلس ومازال مشغولاً بقراءة الواتساب بينما زوجة جاره كانت منشغلة أيضاً بالمسلسل التلفزيوني وناولته فنجان الشاي دون أن تنظر إليه وفجأة دخل زوجها وكان أيضاً مشغولاً بالهاتف وعندما نظر و وجد رجلاً غريباً اعتذر وقال: آسف فقد دخلت إلى الشقة بالغلط «انها وسائل الانفصال الاجتماعي»، ذات يوم وصلتني هذه الرسالة في احد كروبات الواتساب فجزء من الناس يضحك بينما الآخر يبكي، فهل فعلا سمحنا لتلك التطبيقات بأن تتمكن منا وتفصلنا عن حياتنا الواقعية وتبعدنا عن أهالينا وفلذات أكبادنا ؟! لقد سمعنا عن ادمان المواد المخدرة وربما رأينا اناساً قد ادمنوا القهوة أو الشاي ولكن الغريب اليوم بأن نرى أناساً قد أدمنت أجهزتهم وبالخصوص هواتفهم الذكية، إن من علامات الشخص المدمن هو أنه لا يستطيع أن ينفصل أو يبتعد عن جهازه ويحرص دائماً على وجوده معه حتى في دورات المياه، كذلك نجد هذا الشخص في أغلب الأحيان يلجأ إلى جهازه من دون الحاجة إليه، وهذه في الواقع مشكلة حقيقية قد تستدعي مساعدة نفسية من مختصين لعلاج الأضرار التي قد تنتج من هذا الإدمان وأهمها العزلة حيث أن مدمن الهاتف الذكي قد يصبح فريسة لخطر هذا الإدمان وبالتالي سيبتعد عن مجتمعه الطبيعي ليعيش مع نفسه وجهازه فقط، أيضا يصاب المدمن بتشتيت في الذهن وعدم التركيز وكثرة النسيان.
مفيدة اللويف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى