أمريكا و إسرائيل هما منبع الإرهاب والشر في العالم
ليس هنالك من شّك أنّ الخطوّة التي أقدمت عليها الولايات المتحدّة الأمريكية وإدارة رئيسها المملوء كرها وبغضا للإسلام والمسلمين , بإدراجها الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية, هي استجابة لطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية , وهذا ما صرّح به نتنياهو نفسه في تغريدة له على حسابه في شبكات التواصل الاجتماعي بعد القرار الأمريكي مباشرة , وليس من المستبعد أن يقوم ترامب بإدراج الحشد الشعبي العراقي على لائحة المنظمات الإرهابية , لأنّ مفهوم الإرهاب بالنسبة لأمريكا ولرئيسها هو كل من يهددّ الأمن الإسرائيلي فهو إرهابي , سواء كان ذلك أفرادا أو منظمات أو أحزابا أو جيشا , كما حصل الآن في إدراج الحرس الثوري الإيراني والحقيقة أنّ هذه الخطوة الأمريكية لم تضيف لكراهية وعداء أمريكا لإيران شيء جديد , فالعداء الأمريكي للجمهورية الإسلامية قد بدأ منذ اليوم الأول لانتصار الثورة الإسلامية بقيادة الأمام الراحل الخميني العظيم , وحصار أمريكا الاقتصادي على الجمهورية الإسلامية هو الآخر قد بدأ منذ اليوم الأول لانتصار الثورة , وقرار أمريكا بمحاصرة الحرس الثوري الإيراني لن يغيّر من الأمر شيئا, لأنّ إيران الإسلام كلّها محاصرة من الاستكبار العالمي بقيادة أمريكا منذ أربعين عاما .. فالحرس الثوري الإيراني الذي صنّفته أمريكا منظمة إرهابية نزولا عند رغبة إسرائيل ورئيس وزرائها , له علاقات متشابكة مع الحشد الشعبي العراقي تتجاوز حدود التدريب والاستشارات , كون الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي العراقي وحزب الله اللبناني هم محور المقاومة الإسلامية ضدّ المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة , وهذه العلاقة المصيرية لن تتأثر بقرار إدارة مسعورة تقطر عداءً وكرهاً للخط الثوري الذي تقوده إيران في المنطقة , وإننا في العراق كشعب مسلم لا يمكن أبدا أن نقاطع الحرس الثوري الإيراني الذي وقف معنا في حربنا ضدّ الإرهاب ونلتزم بقرارات رئيس أهوج وأحمق يستهدف وجودنا ومستقبلنا , وكما صمدت إيران وشعبها المسلم بوجه حصار أمريكا الجائر , سيصمد حرسها الثوري ويبقى شوكة في عين أمريكا وربيبتها إسرائيل.
أياد السماوي



