نــواب الرئيــس و ضبابيــة الدستــور

المراقب العراقي- سعاد الراشد
عرف عراق ما بعد 2003 مناصب الترضية، ومناصب المكرمة،ومناصب امتصاص الزخم، وكلها مناصب بامتيازات كبيرة وقلما تكون لها ضرورة او انها تؤدي عملا يتلاءم ولو مع عُشر الامتيازات التي تمنح على اساسها. احد اهم هذه الامتيازات مناصب نواب الرئيس، فمنصب الرئيس بحسب الدستور موقع فخري مع صلاحيات محدودة وهناك كلام طويل الذيل يتعلق بحجم الوظائف في الرئاسة ،فكيف الحال بإضافة نواب رئيس ؟. يوجد جدل يتعلق بداعمين للنيابة وخط آخر بالضد منها، والداعمون ينقسمون الى راغبين بثلاثة نواب ورأي آخر بنائبين او نائب،اذ يوجد نزاع بين اكثر من طرف يريد هذا المنصب أو ذاك، وبوعود تم تقديمها لأطراف بمنصب النيابة في ايام تقاسم المناصب. في ذات الوقت هناك شخصيات يراد استيعابها في المشهد الحكومي ويعدُّ منصب نواب الرئيس احد اهم هذه المناصب لغرض امتصاص زخم تلك الشخصيات.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على نواب رئيس الجمهورية وما عدد الشخصيات التي من الممكن أن ترشح لشغل منصب نائب رئيس الجمهورية وموقف الكتل السياسية من تعدد نواب رئيس الجمهورية مستقبلا ؟» إذ تحدث بهذا الشأن النائب وليد السهلاني قائلا: «هناك نسبة كبيرة جدا ورؤية مؤلمة سياسية والاتفاق على ان الوزارات المتبقية كذلك مواقع نواب رئيس الجمهورية تحسم أما ان يكون شخصاً أو شخصين».
وأكد السهلاني: لا يوجد حتى الان في ظل اروقة الساحة السياسية على مستوى المباحثات والجلسات مثل هكذا موضوع وانما يتمُّ طرحه فقط على مستوى الإعلام.
في سياق متصل، قال النائب حسن فدعم الجنابي: الى الآن موضوع نواب رئيس الجمهورية لم يطرح بأروقة المطبخ السياسي وأروقة مجلس النواب. ويعتقد الجنابي، ان طرح هكذا موضوعات في الوقت الحاضر قبل استكمال الكابينة الوزارية غير صحيح . من جانبه، أكد المحلل السياسي علي التميمي ، ان قانون رقم واحد من قانون نواب رئيس الجمهورية نص بصريح العبارة هذا القانون رقم 1 لعام 2008 ان يكون لرئيس الجمهورية نائب فأكثر.
وقال التميمي: «لم يحدد القانون كلمة «فأكثر» ولهذا السبب تم استخدم نواب رئيس الجمهورية في قضية المحاصصة فكان العدد يصل الى ثلاثة من اجل ارضاء الاطراف برغم انه لا يحتاج إلا الى نائب واحد وهذا ما معمول به بكل انحاء العالم». وعدّ التميمي، ان هذا خلل تشريعي في قانون رقم واحد قانون نواب رئيس الجمهورية وكان من المفترض ان يكون له تحديد دقيق وهو ان يكون له نائب واحد وليس أكثر بحيث لا يستغل من الكتل والكيانات في التوافقية والمحاصصة وفي ارضاء الأطراف.



