المشهد العراقي

بالتزامن مع انتقادات المرجعية الدينية للقادة الأمنيين .. امتعاض سياسي من العبادي ووزير دفاعه

ههمخع

تواجه حكومة العبادي انتقادات كبيرة من جهات عدة بسبب السياسية التي تنتهجها الحكومة والمجاملات المستمرة ورضوخها لبعض المطالب السياسية ، الامر الذي دفع بعض السياسيين بتوجيه الاتهامات بفشله في ادارة حكومته خاصة فيما يتعلق بالجانب الامني وبصورة ادق فيما يخص وزير الدفاع خالد العبيدي الذي يبدو انه يتصرف ويتخذ القرارات بعيداً عن الحكومة وبالاتفاق مع قادة تحالف القوى السنية حسب ما اكدته مصادر مقربة ، هذا ويؤكد المحلل السياسي جاسم الموسوي ان رئيس الوزراء حيدر العبادي فشل فشلا كبيرا في إدارته للملف الامني، مشيراً إلى أنه يواجه امتحانا صعبا. وقال الموسوي في تصريح ان “زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي لموسكو اضطرارية وللبحث عن مخرج للتخلص من الاحراج الذي يواجهه خصوصا وانه قد فشل فشلا كبيرا في ادارته للملف الامني”. واضاف ان “العبادي يواجه اليوم امتحانا صعبا وذلك لعدم قدرته في ادارة الملف الامني لانقاذ ما يمكن انقاذه وهو يعيش وضعا لايحسد عليه” , معتقدا أن “العبادي يعمل الان على اتباع سياسة الابواب المفتوحة من خلال التقرب من روسيا وللحصول على السلاح والخبرة”. وفي السياق عدّ النائب عن ائتلاف دولة القانون فالح الخزعلي، امس السبت، وزير الداخلية خالد متعب العبيدي شخصية لا تليق بتاريخ المؤسسة العسكرية، مؤكداً أنه فشل بإدارة وزارة الدفاع. وقال الخزعلي في تصريح إن “وزير الدفاع خالد العبيدي فشل في إدارة الوزارة لانه لم يكن مهنيا ولم يكن عمليا في ادائه وادارته لمهام الوزارة على الرغم من الظروف الامنية الصعبة التي يمر بها العراق”، مبينا أن “العبيدي ليس بالمستوى الذي يليق المؤسسة الامنية العراقية”. وأضاف الخزعلي، أن “العبيدي هو رجل محاصصة سياسية مقيتة”، مشيراً إلى انه “لم يشاهد وزير الدفاع الحالي في ساحات المعارك رغم زيارتي المتكررة لها”. تجدر الاشارة الى أن مجلس النواب يعتزم خلال المدة المقبلة استجواب وزير الدفاع خالد متعب العبيدي وذلك بسبب فشله في ادارة الملف العسكري والأمني وحدوث مجازر عديدة بحق جنود وضباط بحسب نواب ومراقبين. من جانبها حملت المرجعية الدينية العليا، امس الاول الجمعة، بعض القادة العسكريين مسؤولية الأحداث الاخيرة في مدينة الرمادي وتمدد مجاميع داعش الاجرامية اليها، مشددة على السياسيين “بدعم المتطوعين في العمليات العسكرية”. وقال ممثل المرجعية في كربلاء السيد أحمد الصافي في خطبة الجمعة التي القاها من داخل الصحن الحسيني الشريف “يجب ان يكون جميع القادة السياسيين العراقيين والامنيين اكثر انتباها مما يجري في البلاد ونود ان نبين ما يحتاح بعضها لاجراءات حقيقية وسريعة، فان زمام المبادرة لابد ان يبقى دائما بيد القوات المسلحة والمتطوعين والعشائر فان الايام الماضية وما قبلها كان واضحا في بعض المناطق بان البناء كان على الدفاع اكثر منه على الهجوم وهذا يمكن العدو من ان تكون المبادرة بيده وهو عامل سلبي في طريقة ادارة المعركة”. وبين أن “الحرب النفسية سلاح بالمعركة ولابد من التعامل معه بمهنية عالية وان تتهيأ جميع انواع التعبئة اللازمة لها”، مشيرا الى ان “بعض القيادات العسكرية يساعد على انكسار من معه في المعركة ربما لعدم قناعته بها او عدمه وطنيته وبساطة تفكيره بحيث يصدق الاشاعة مما يجعل وجوده على رأس مجموعة كبيرة من المقاتلين عرضة للخطر عليها”. وشدد الصافي على “ضرورة فرز الاشخاص من خلال الاحداث واستبدال غير الكفوئين وغير المهنيين فالذي لايتمتع بالشجاعة اللازمة يستبدلون باخرين ذوي بأس شديد لا تاخذهم بالله لومة لائم”. وتجدّدت الدعوات المطالبة باستقالة وزير الدفاع العرقي خالد العبيدي، بعد اجتياح تنظيم داعش الإجرامي لمدينة الرمادي، في تكرار لما حدث في مدينة الموصل في العاشر من حزيران 2014، حين فرّت وحدات الجيش العراقي، ومحافظ نينوى اثيل النجيفي، وأعضاء الحكومة المحلية، امام هجوم تنظيم داعش الاجرامي. وفي سياق الفعاليات التي تنتقد أداء العبيدي وتدعو الى اقالته، انشأ عراقيون صفحة تفاعلية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، اطلقوا عليها اسم “ارحل يا وزير الدفاع”. ويتعرض وزير الدفاع خالد العبيدي، الى جانب قادة عسكريين الى انتقادات واسعة، بسبب عدم قدرتهم على الدفاع عن الرمادي، فيما قال عراقيون انه لو تُرك الامر وفُسِح المجال امام فصائل الحشد الشعبي، لما حصل ما حصل، من انتكاسة. ووصف عراقيون، العبيدي بانه “غير جدير بالثقة”، لعدم قدرته على التصدي لتنظيم داعش، وأسلوبه الفاشل في التعاطي مع الاخطار المحدقة وترك وحدات الجيش العراقي تتكبد خسائر بالجملة، فيما هو يستعرض ببدلته “الانيقة” مع المذيعات والمراسلين على هوامش الجبهات مثل أي نجم تلفزيوني يصور فيلما حربيا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى