المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

بذريعة حقوق الانسان …الادارة الأمريكيــة تفتــح نيــران جديــدة علــى الحشــد الشعبــي

المراقب العراقي – سعاد الراشد
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية ، تقريرها السنوي عن قضايا حقوق الإنسان في العراق لسنة 2018، وقد تضمن التقرير (كالعادة) إتهامات للحشد وبعض وحدات الجيش بالقيام بجرائم قتل وإختطاف وتجنيد أطفال للقيام بعمليات غير مشروعة، وأضاف التقرير أن مكتب رئيس الوزراء العراقي حقّق في جرائم وإتهامات لكنه لم يعلن النتائج، وعدّد التقرير بحسب زعمه حالات لإنتهاك حقوق الإنسان والحريات في البصرة وباقي المحافظات، وركز على فكرة أن الحشد خارج سيطرة الحكومة العراقية.
إن المتتبع لأصل فكرة هذا التقرير هو نحو من الفضاء المرن الذي تمنحه أمريكا لنفسها بشكل سنوي للتدخل في أوضاع وخصوصيات الدول إنطلاقاً من مصالحها وموقفها تجاه هذه الدولة أو تلك، ففي الوقت الذي ترسم صورة سوداوية للوضع في العراق، تتغاضى عن دول كثيرة تنوء شعوبها تحت طائلة إنتهاكات واسعة وصريحة كما يحصل في البحرين والسعودية ودول كثيرة، كما أن فتح النار المتكرر على الحشد يأتي في نسق متصل مع موقف واضح ومشخّص من عدائية الأمريكان للحشد، وضغطهم على الحكومات العراقية بإتجاه حله أو تضييق دائرة عمله أو على أقل التقادير وضعه في دائرة اللا ثقة. إن مثل هذا التوجه يسحب العراق إلى صراعات وتوترات هو في غنى عنها، وأن الامريكان في أي وضع تميل فيه الجبهة الداخلية إلى الاستقرار والهدوء يبادرون إلى خلق توتر خارجي.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على التصريحات الأخيرة لوزارة الخارجية الامريكية حول حقوق الإنسان في عام 2018 واتهامها للحشد الشعبي وما الدوافع الحقيقية وراء تلك التصريحات؟ إذ رد المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة عصائب اهل الحق محمود الربيعي على تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية التي اتهمت فيه قوات الحشد الشعبي بـ»التورط في أعمال قتل».
وقال الربيعي «ان التقرير الأخير الذي اصدرته وزارة الخارجية الأمريكية فيه اساءة للحشد الشعبي يؤكد ان الولايات المتحدة الأمريكية أيقنت خسارتها السياسية في الانتخابات الأخيرة في العراق «بفوز كتل معادية لها» اكبر من خسارتها العسكرية هناك. وأضاف الربيعي: مثل هذه التقارير والمواقف الأمريكية لن تدفع الحشد الشعبي وكتله السياسية الى التراجع عن أهدافهم.
ولن يكون ضمن محور واشنطن الرامي الى جعل العراق ضعيفا .
في سياق متصل، أكد المحلل السياسي واثق سالم، ان هذا المشهد سوف يبقى مشهداً متأزماً وتصفيات على الارض العراقية وهي بالونات اختبار.
وأضاف سالم: الزيارات الامريكية والإيرانية للعراق والتصريحات المتبادلة، لن تصل الى مرحلة الصدام ، لافتا في حديثه ان المرحلة القادمة سيكون هناك مزيد من التصعيد والصراع ولكن لن يصل الى مرحلة الصراع.
ويرى سالم انه لا بدَّ للعراق ان يدير هذه الأمور ويتحكم بالادوات والآليات وينطلق من مصلحته الوطنية كون هناك دور مرسوم للعراق من المحور الإقليمي والمحور الدولي بكامله والدليل كثرة الزيارات من دول مختلفة حيث ان الجميع يراهن ان العراق سوف يلعب دوراً مختلفاً في المرحلة القادمة في التخفيف من حدة الصراع.
ولفت الى ان هناك من يعتقد بان الحشد سيكون ولاؤه لإيران وهو ورقة ضاغطة تجاه العراق في حين الحشد اصبح مؤسسة رسمية انضمت الى الدولة العراقية التي اصبح لها ذراعان: القوات المسلحة والحشد الشعبي وهما تخضعان لقانون العقوبات العسكري وهذه رسالة واضحة يمكن ان يوصلها الى الآخرين.
يذكر ان الخارجية الأمريكية أصدرت تقريرا حول حقوق الانسان في عام 2018 اتهمت فيه قوات من الحشد الشعبي بممارسات تعسفية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى