النسخة الرقمية

شعبُ الخيام

(وأنت تعود الى البيت ، فكر بغيرك لا تنسى شعب الخيام) بكل الأسى والوجع نذكر شعبا احاطه الهم والحزن..شعبً هجر وطنه وأهله وبيته شعب حارب القدر من اجل العيش والوصول يقاتلُ حتى الرمق الاخير..يسعى بين الخبايا الى وطنه وبيته يسأل كل العابرين عن نفسه التي خسرها جراء الحرب وروحهُ التي سقطت مع اخر صاروخٌ سقط على بيت في الجوار..تبعثر الهم والأسى وتعدد الحزن والمصيبة واحدة..تبعثُ في ارواح الشعب التشرد والهجرة مع كل طفلٌ ودعَ حياتهُ وغادرت روحه الارض لتنير سماء العالمين عندها تسقط كل قلوب الامهات ارضاً تشكي للناس جرحاً طغى في ذلك القلبُ روحاً .. روحاً ايها القلب ماتت مع كل وفاةً تشاهدها العين..مع كل حرب ونارً سقطت على بيوت اصحابها ليكمن الهم داخل قلوب اصحابها غادروها قبل ان يودعوا رفاق طفولتهم وحنان امهاتهم ..بكل الوجع والهم يعزي القلبُ ذلك المفقود في حربٌ يسقط اما يهاجر وطنه ويسكن في الخيام أو تغرد روحه في اعالي السماء وتزفُ الى خالقها..شعب عانى الجوع والقهر والبكاء والحرب لأجل ماذا ولماذا كل هذا الوجع ؟ يخيم القهر على ابائنا ونسائنا وأطفالنا بعد فقدهم ارواحهم بعد فقدهم لوطنهم .. أليس الوطن هو الروح التي سقطت في ساحة الحرب وهاجر سكانه ليطلق عليهم شعب الخيام..شعب الجوع والبكاء والفقر..شعب عرف بالشهداء حد الغرق شعب يهدي للسماء كل يوم مئات الشهداء قتلوا دون ذنبٌ أو خطيئة..أذنً لماذا كل هذا الدمار بتلك الارواح والقهر والوجع ؟ لنعزي اليوم ارواحنا ونصمد أمام شموع ذلك القدر التي اوشكت ان تموت وتذوب في رحم الوطن..ذبلت وأشعلت في قلوبنا الوجع لكل المفقودين..لكل الذين غادروا بيوتهم دون ذنبً .. الى ان يصل الشعب حد الامان تغرق الروح تلوحُ للسلام … فتسألُ الروح عند كل جرحً تفتح وحزن طوى بين بيوت الشعب عن ذلك السلام الذي تستقبلهُ عصافيرُ السماء..هل السلام وهمُ أم حقيقي.. ليعيش بين اكناف شعب تجرد منهم السلام والأمان.
ضحى احمد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى