الاختلاط .. واقع و حدود
إياك أن تستهلك المواد التي تبيعها للناس..القاعدة التي يتّبعها تجار المخدرات في عملهم..هي نفسها القاعدة، يتبنّاها جنود المكر والخبث، لتفتيت أواصر الأمم تمهيدًا لإحكام السيطرة عليها..إن لم تستطِع التصديق، أجب عن السؤال أدناه..ماذا لو هممتَ يومًا بركوب باصٍ عموميّ، فوجدتَ فيه ساترًا يفصل بين الرجال والنساء ؟! ماذا ستفكر يا ترى ؟ ما هذا الجهل ؟ يا لهم من متخلفين ؟! إذا كانت مجرد فكرة لم تتقبلها، فكيف إذا أصبحت واقعًا ؟ هذا الواقع نفسه موجود بالفعل وبشكل طبيعي جدًا في المجتمعات اليهودية، حيث الاحتشام الكامل والسلطة المطلقة للأب داخل الأسرة..ذاك لأن واضعَ السمِّ في الطعام لا يمكن أن يتناوله وسُمُّ الاختلاط آخذٌ في الانتشار داخل شرايين الأُسر والعلاقات الزوجية، وعوارضه تظهر في النقاط التالية..ضعف الإخلاص..إذا كان الزوج لا ينظر إلا إلى زوجته، والمرأة تحفظ قلبها وعقلها لزوجها فقط، فسيؤدي ذلك إلى تأصيل عامل الإخلاص في جو الأسرة، والعكس صحيح أيضًا. الأسرة التي يستطيع فيها الزوج إرضاء لذته في المجتمع من دون قيود، ويباح للمرأة الاتصال بالرجال من مختلف المشارب بلا أية مؤاخذة، لا يكون الزوج صالحًا ولا الزوجة كذلك، ومن هنا ينهار صرح الأسرة..وعدم اكتفاء الزوجين ببعضهما..فكثرة النماذج من النساء التي يختلط بهنّ الرجل تجعله يتعامل مع زوجته بمنطق المقارنة والمعايرة بالأخريات..وسهولة الانفصال وسرعة الانتقال في العلاقات من شخص لآخر..وتغييب الثقة المتبادلة وما يتبعه من فقدان الاستقرار النفسي الذي يعد الدافع الأساسي لتأسيس المؤسسة الزوجية..وفي ختام سلسلة الإختلاط، يهمّنا الإشارة إلى أن هذا الموضوع بما فيه من اتباع لهوى النفس وميل غريزي لنيل اعجاب الجنس الآخر ولفت نظره، من شأنه أن يخلق حاجزًا كبيرًا داخل الإنسان يبعده عن الترقي في سلم الكمال، ويوجد في قلبه الغفلة عن الله تعالى، وحجب أنوار الحق والبصيرة عن روحه وناظريه.
مجلة تسنيم



