النسخة الرقمية

إستراتيجية الأمم المتحدة في حل مشاكل دول العالم الثالث

الأمم المتحدة عند تدخلها في حل الأزمات فهي عادتاً تتميز بالتأخير في الحسم واتخاذ الإجراءات الحازمة والسريعة (في حالة وجود نويا صادقة في الحل) فهذا الأسلوب المطاطي يولد الشك بل اليقين بأنها تسير حسب المرسوم الموضوع من قبل الدول ذات الأهداف الإستراتيجية في التحكم في البلدان من خلال التلاعب ببنود الاتفاقات والتلاعب في مضمونها وإخراجها عن مواطن الحلول الفعلية والبسيطة الى مواطن التعقيد فتصبح الحلول بعيدة الأمل ومشاكلها مستعصية تربك تفكير المجتمع ويصاب بالإحباط واليأس .. يرافقها أتساع في التفكك وتعدد الطوائف وخلق تكتلات وأعراق أما بالنسبة لتدخلها في الحل كونها منظمة أممية معنية بذلك فهو مجرد تخدير موضعي وإعطاء أنصاف حلول وإيجاد ساحة من توازن القوى لا يوجد فيها لا منتصر ولا مهزوم فتظل الأزمة معلقة بين قوى متصارعة لا يرجح أحدهما على الأخر وبالتالي لا يمكن لهذا البلد أن يبني نظامه على قاعدة ثابتة من التلاحم أمام انهيار كل المقومات الأساسية لبناء الدولة.. فاتفاق (أستوكهولم) في الحديدة مازال مطاطيا ولم نلمس منه بوادر الأمل سوى ذلك الترويج الإعلامي أمام الرأي العام العالمي والتصريحات الموسيقية التي تروي المعاناة الإنسانية أكبر كارثة في العالم على الإطلاق وفي ختام هذه المسرحية الدولية الهزلية وجدناها إنها مجرد تخدير موضعي والتصعيدات والخروق تزداد شراسة وأكثر عدوانية في كل الجبهات فإذا أستمر الأمر بهذا الحال فليس هناك مجال للمساومة حتى يتمكنوا في تقسيم البلد الى قطاعات مسلحة يصعب تجميعها في قطاع واحد كتلك النخب والطوائف المسلحة والمتنافسة والمختلفة فيما بينها (كقطاع تعز وقطاع مارب وقطاع عدن وقطاع حضرموت والجوف وحجة الخ ).
مصطفى حسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى