النسخة الرقميةعربي ودولي

إنقطاع في التيار الكهربائي و تأزيم للوضع الداخلي أمريكا تسحب دبلوماسييها كلياً من فنزويلا و مادورو يعلن إعتقال شبكة للتخريب

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في وقت متأخر يوم امس الاول أن واشنطن ستسحب كل من تبقى من موظفيها الدبلوماسيين في فنزويلا هذا الأسبوع.
وقالت الخارجية في بيان «مثلما كان الحال مع قرار 24 كانون الثاني لسحب كل الرعايا وخفض عدد موظفي السفارة إلى الحد الأدنى، فإن هذا القرار يعكس الوضع المتدهور في فنزويلا بالإضافة إلى الاستنتاج بأن الوجود الدبلوماسي الأمريكي في السفارة بات يشكل ضغطا على السياسة الأمريكية».
وجاء ذلك بعد الهجوم الذي شنه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على روسيا بسبب تعاونها مع السلطات الفنزويلية وشراء النفط من شركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA.
وقال بومبيو للصحفيين، إن «شركة «روسنفط» الحكومية الروسية تواصل شراء شحنات النفط الخام من PDVSA، شركة النفط الحكومية الفنزويلية، متحدية العقوبات الأمريكية».
وخصَّ بومبيو بانتقاداته رئيس الشركة الروسية إيغور سيتشين، قائلا إن الأخير «يستمر بمد يد المساعدة للنظام (الفنزويلي)»، واتهم بومبيو كلاً من روسيا وكوبا بالمساهمة في «خلق الأزمة» في فنزويلا.
من جانبه ذكر الرئيس الفنزويلي الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أنه تمَّ اعتقال شخصين حاولا تخريب نظام الاتصالات ونظام الطاقة في البلاد، وقال إن معركة قاسية ما زالت تُخاض لتحرير منظومة الكهرباء الوطنية.
وفي تغريدة على تويتر قال مادورو إن «تقدما ملحوظا تحقق في هذا المسار»، لافتا إلى أنه جرى تجاوز العقبات وحماية المنظومة من الهجمات الجديدة التي تسعى إلى منع استعادة التيار.
وتعرض 23 إقليما من أقاليم فنزويلا لإنقطاع إمدادات الطاقة يوم الخميس الماضي، وأعلنت شركة الكهرباء الوطنية أن حالة الإظلام نجمت عن حادث في محطة «سيمون بوليفار» للطاقة الكهرومائية. ووصفت المؤسسة الوطنية للكهرباء الحادث بأنه عمل تخريبي ويمثّل جزءاً من حرب الطاقة ضد فنزويلا.
واستمر الانقطاع في أنحاء البلاد لعدة أيام في حدث لم يسبق له مثيل مما أثار مخاوف السكان من آثاره المحتملة على منظومات الصحة والاتصالات والنقل.
وعلقت الحكومة الفنزويلية، العمل بالمدارس والشركات بسبب استمرار انقطاع الكهرباء.
في المقابل، طالب المعارض الفنزويلي خوان غوايدو بتدخل دولي على خلفية أزمة الكهرباء ودعا إلى تظاهرات في كراكاس.
وأقر البرلمان الفنزويلي مرسوما تقدم به غوايدو لإعلان حالة الطوارئ بسبب ما وصفه بالوضع المفجع الناجم عن انقطاع الكهرباء، مناشداً التعاون الدولي لمعالجة الأزمة. ويشار إلى أنّ غوايدو يمهّد بخطوته هذه لتدخلٍ أجنبي تحت شعار المساعدة الإنسانية.
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عدّ أنّ «كوبا هي القوة الامبريالية الحقيقية في فنزويلا وتوفر الغطاء السياسي لنيكولاس مادورو»، مشيراً إلى أنّ «نظام مادورو يوفر 50 ألف برميل لكوبا وهي بحاجة لهذا النفط الرخيص».
وقال في مؤتمر صحفي في الأردن: «ساعدنا غوايدو لبناء فريقه وسنواصل ذلك طالما بقي فريقنا داخل فنزويلا».
يشار الى ان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حمّل «الإمبريالية الأمريكية» المسؤولية عن حادث الكهرباء، بينما نفت وزارة الخارجية الأمريكية ضلوعها فيه.
و بدأ عدد من فنادق كاراكاس، التي تحظى بشعبية بين الضيوف الأجانب، بإلغاء حجوزات عملائها ابتداءاً من عطلة نهاية الأسبوع، بسبب الانقطاعات المستمرة في إمدادات الكهرباء والماء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى