النسخة الرقميةعربي ودولي

نشاط واسع في منشآت صاروخية لكوريا الشمالية بيونغ يانغ قد تفاجئ العالم بإطلاق صاروخ جديد بعد رفض واشنطن رفع العقوبات عنها

تراقب كوريا الجنوبية بدقة ما تقوم به جارتها الشمالية، بما في ذلك استعداداتها المحتملة لإطلاق صاروخ جديد، بعد انهيار القمة الثانية في هانوي بين رئيس أمريكا وزعيم كوريا الشمالية.وأفادت وسائل إعلام أمريكية ومن ثم كورية جنوبية مؤخرا أن مراقبة الأقمار الصناعية لأراضي كوريا الشمالية أظهرت نشاطا تكنولوجيا في ميدان Tonchanni لإطلاق الصواريخ، وهو ما يذكرنا بالتحضيرات لإطلاق صاروخ.وقال كيم تشون راك، ممثل هيأة أركان كوريا الجنوبية «إن قواتنا المسلحة، بينما تتفاعل مع الولايات المتحدة، تراقب عن كثب الاتجاهات المرتبطة بتطوير الصواريخ في كوريا الشمالية واستعدادها لإطلاق صاروخ جديد».وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، تسوي هيون سو، في مؤتمر صحفي في سيئول إن «هناك احتمالات مختلفة يجري تحليلها» لتطور الوضع. وأكدت أيضا أن بلادها ستتسلم في نهاية شهر آذار الجاري، طائرتين مقاتلتين أمريكيتين غير مرئيتين من طراز F-35A.وفي الوقت نفسه، طلبت كوريا الشمالية من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية عدم نشر أسلحة استراتيجية جديدة في شبه الجزيرة الكورية لتسهيل الحوار مع بيونغ يانغ.وفي العام الماضي، أوقفت بيونغ يانغ اختبارات الصواريخ والرؤوس النووية، وفتحت الطريق لإقامة حوار مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. ومع ذلك ، فإن عدم رغبة الإدارة الأمريكية برفع العقوبات التي تعدّ الأقسى في التاريخ ضد بيونغ يانغ، قد يدفع قيادة هذا البلد إلى استئناف برامجها الصاروخية والنووية.ومن جانبها قالت «الإذاعة الوطنية العامة» الأمريكية، إن صورا التقطتها الأقمار الصناعية، لمنشآت كورية شمالية أظهرت نشاطا في موقع يستخدم لإطلاق صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.والتقطت شركة «DigitalGlobe» للأقمار الصناعية، صورا يوم 22 شباط الماضي، لموقع «سانومدونغ»، الذي كان يستخدم في الماضي لإطلاق بناء الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.كما أظهرت الصور شاحنات نقل ورافعات وعربات على سكك حديدية بالقرب من موقع «سانومدونغ».ونقلت الإذاعة عن خبراء قولهم إنه بدون إمكانية رؤية المنشأة من الداخل أو الحصول على مزيد معلومات فلا يمكن تحديد طبيعة ذلك النشاط بشكل دقيق.وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، ذكرت تقارير أن كوريا الشمالية بدأت في إعادة العمل بموقع «سوهي» لإطلاق الصواريخ ذات الاستخدام المزدوج لاختبار الصواريخ التي تحمل أسلحة نووية وأيضا لإطلاق الصواريخ إلى الفضاء.وأعلن مركز دراسات أمريكي، الأربعاء الماضي، استنادا إلى صور من الأقمار الصناعية، رصد مؤشرات نشاط داخل موقع «سوهي» لإطلاق الصواريخ في كوريا الشمالية.وذكر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنه تمَّ رصد معاودة النشاط في «سوهي» بعد يومين فقط من فشل القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وزعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، وهو ما قد يظهر رد فعل بيونغ يانغ على الرفض الأمريكي لطلب تخفيف العقوبات عليها.وسبق للسلطات الاستخباراتية العسكرية الكورية الجنوبية أن ذكرت، أنه من السابق لأوانه اعتبار التحركات التي تشير إلى إعادة البناء في موقع إطلاق الصواريخ في دونغتشانغ-ري والتي بدأت قبل عقد لقاء القمة الكوري الشمالي-الأمريكي الثاني في هانوي في يومي 27 و28 من فبراير، بأنها تحركات لاستعداد الشمال لإطلاق صاروخ.وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، إن الولايات المتحدة «تراقب أنشطة كوريا الشمالية دون انقطاع» وسط تكهنات بأن النظام في بيونغ يانغ يمكن أن يكون مستعدا لإجراء اختبار صاروخي آخر.وصرح بولتون لشبكة «ايه.بي.سي. نيوز» التلفزيونية، تعليقا على صور مواقع الصواريخ بكوريا الشمالية:»هناك الكثير من النشاط طوال الوقت في كوريا الشمالية، لكنني لن أتكهن بما تظهره هذه الصورة الواردة من قمر صناعي تجاري».وتأتي هذه الصور بعد أن خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من قمتهما الثانية في فيتنام الشهر الماضي دون التوصل إلى اتفاق حول نزع السلاح النووي في مقابل تخفيف العقوبات.من جانبه كرر ترامب الأسبوع الماضي القول بأنه سيكون «محبطاً» إذا كانت أنشطة كوريا الشمالية التي تمَّ الإبلاغ عنها صحيحة.الى ذلك أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن علاقته بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لا تزال «جيدة» رغم فشل القمة الأخيرة بينهما في فيتنام.وقال ترامب في البيت الأبيض: «أعتقد أنها لا تزال جيدة»، وذلك ردا على سؤال عن علاقته بالزعيم الكوري الشمالي بعد أسبوع من فشله في التوصل إلى اتفاق ولو جزئياً مع الأخير حول تخلي بيونغ يانغ عن ترسانتها النووية.وكانت الوكالة الكورية الشمالية الرسمية أقرت في وقت سابق من الجمعة للمرة الأولى بفشل القمة التي كان من المفترض أن تشكل استكمالا لقمة تاريخية أولى عقدها الزعيمان في سنغافورة في عام 2018.وأعلنت الوكالة الكورية الشمالية أن «الشعب في الداخل والخارج يشعر بالأسف، ويحمّل الولايات المتحدة مسؤولية انتهاء القمة من دون التوصل لاتفاق».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى