النسخة الرقميةثقافية

عريان السيد خلف في مجلس الشعرباف الأدبي

المراقب العراقي/ خاص

كرس مجلس الشعرباف الأدبي بالكرادة ندوته نصف الشهرية التي عقدها مساء الجمعة الماضي لاستذكار لمحات من سيرة وآثار الشاعر عريان السيد خلف.وضيّفت الندوة التي أدارها عادل حسوني العرداوي الدكتور جاسم العزاوي الذي ألقى محاضرة تضمنت شذرات من سيرة الشاعر الراحل منذ ولادته في عام ١٩٤٥ في ريف ناحية قلعة سكر بقضاء الرفاعي بمحافظة ذي قار على ضفاف نهر الغراف، وتأثره بعادات وتقاليد المجتمع الفلاحي والريفي وكذلك تأثره بوالده المرحوم السيد خلف الذي هو الآخر كان ينظم الشعر الشعبي خاصة الأبوذيه. وبيّن العزاوي ان عريان السيد خلف انتقل مع عائلته للسكن في اكثر من مدينة منها الشطرة والناصرية والديوانية، واخيرا وبعد ثورة تموز ١٩٥٨ استقر به المطاف في العاصمة بغداد، ولينخرط عاملا في معمل سينالكو للمشروبات الغازية ليعيش الأجواء العمالية ولينحاز بعدها سياسيا الى التيار اليساري، ويدخل المعتقلات والسجون وليلتقي في سجن الحلة استاذه الشاعر مظفر النواب الذي اتيحت الفرصة له ليعرض عليه محاولاته الشعرية الاولى. بعدها بدا عريان اولى محاولاته في النشر والاذاعة عبر قصيدته الشهيرة (ردي.. ردي) التي انتشرت بين الناس انتشارا منقطع النظير، وكانت بداية صلته بالجمهور، وكان ذلك في النصف الثاني من ستينات القرن الماضي.
بعدها تحدث الشاعر والصحفي عادل العرداوي عن علاقته الطويلة مع المحتفى به التي تعود الى ما يقارب من نصف قرن مضى، يومها اي في اواخر الستينات كان برنامج الشعر الشعبي من اذاعة بغداد الذي كان يعدُّه ويقدمه الشاعر الراحل سالم خالص (ابو ضاري) يذيع قصائدهما هما الاثنان ـ خلف والعرداوي ـ وفي هذه المدة إلتحق العرداوي بالعمل في الصحافة العراقية محررا لصفحات الادب الشعبي فيها، حيث كان ينشر فيها قصائد عريان السيد خلف وغيره من شعراء العراق.
ثم تليت مجموعة من النصوص الشعرية الغنائية لعريان سبق لعدد من المطربين ان انشدوها باصواتهم وانتشرت انتشارا واسعا منها: بالكيف، وبلايه وداع، وعيني عيني، وردي ردي، وحسن، التي يقول مطلعها:
حسن..
يمولع العين الماتريد اتمل
تملهه ادوعهه وينكسر بيهه الظل
وادلل بالهوى اتدلل..
يهل حلوين..
يهل طيبين..
يهل وكحين..
مامش طيف يطوي ارموشنه وينزل..
وقرأ العرداوي ايضا مجموعة من ابوذيات عريان السيد خلف التي من بينها هذا البيت:
يفز مثل الكطه كلبي من اشفاك
الك يالجان مشروبي من اشفاك
عسن كلمن كطع شفي من اشفاك
ابسكم لا للحيا ولا للمنيه..
فيما استمع الحضور في الندوة لتسجيلات صوتية لبعض قصائد عريان السيد خلف بصوته وبطريقة القائه المتميزة والمؤثرة. وبعدها فتح باب النقاش للمشاركين في الندوة حيث ساهم فيه كل من الدكتور صادق ياسين الحلو والدكتور طارق الجنابي وحسين البياتي واحمد حسن حبيب والشيخ جعفر الطعان والدكتور حكمت الشعرباف والمهندس عبد السلام الجشعمي والمحامي جليل شعبان ورضا الشكرجي وسالم سمسم وعبد الوهاب الحمادي والدكتور خليل ابراهيم رسول وعدنان القريشي ومحمود المياحي وعباس البغدادي وصادق الحاج جاسم الربيعي وغيرهم.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى