القاص و الروائي أحمد خلف يتحدث عن ذكرياته مع النواب

المراقب العراقي/ خاص
كشف القاص والروائي أحمد خلف ان الشاعر الكبير مظفر النواب سبق له ان درّسه اللغة العربية نهاية خمسينات القرن الماضي وتوقّع له ان يكون قاصا. جاء ذلك خلال استضافته من منصة كتاب مشروع بغداد مدينة للإبداع الأدبي/ اليونسكو في اصبوحة الخميس الماضي التي عقدت في قاعة (بغداد ستي) ضمن مجمع بيت الحكمة بالميدان، وأدارها الدكتور محمد النجم. واضاف خلف انه قَدِمَ مع عائلته الى الكاظمية في عام ١٩٥٥ قادما من ناحية الشنافية بمحافظة الديوانية، وفي عام ١٩٥٦ واصل دراسته الثانوية في الكاظمية، وكان من ابرز اساتذته أنذاك الشاعر المجدد مظفر النواب الذي كان يدرس مادة اللغة العربية فيها، واصفاً استاذه النواب بالشاب الانيق والجميل الوجه والرقيق وكان يمتلك كارزما واضحة تميزه عن المدرسين الآخرين. ويستذكر خلف انه في عام ١٩٥٦ اثناء أحداث العدوان الثلاثي على الشقيقة مصر طلب النواب من طلابه أنذاك ان يكتب كل واحد منهم موضوعا انشائيا وترك الخيار لهم في اختيار الموضوع، وبما اني قادم من عمق الريف العراقي (الشنافية) فان الموضوع الذي اخترته عن شخصية فلاحية فقيرة ومناضلة، وبعد ان تسلّم النواب أوراق الانشاء من طلابه اليافعين واطلع عليها سأل عن الطالب احمد الكاتب عن الفلاح العراقي، عندها قلت له «نعم استاذ، انا أحمد»، ساعتها التفت لي النواب مشيدا ومشجعا لي وقال: «اسمع يا احمد، لو استمريت على هذا المنوال في هذا الانشاء والكتابة فاتوقع لك ان تكون قصاصا او روائيا في المستقبل».
ويواصل احمد خلف: وهكذا صدقت نبوءة استاذي النواب الذي اعجبت به واحببته كثيرا مما دفعني ذلك وانا شاب صغير في مقتبل العمر ان اسافر الى مدينة الحلة عام ١٩٦٤ بدون علم عائلتي، لزيارة استاذي المسجون في سجن الحلة مظفر النواب بسبب ميوله اليسارية. وكانت مفاجئة كبيرة لاستاذي النواب حينما شاهدني في السجن وقال لي: «اشجابك يمعود من بغداد للحلة؟ صدك جذب؟ بابا خاف تتأذه ابني بسبب طمغة السجن على زندك؟ اني اشكرك ارجع بالعجل لبيتكم في الكاظمية اخاف الامن يلزموك ويحطوك بالسجن»!
بعدها تحدث خلف عن ابرز محطات مسيرته الثقافية مع القصة القصيرة والرواية والاصدرات التي اصدرها منذ اكثر من نصف قرن مضى وعمله في تحرير الصفحات والبرامج الثقافية في الصحف والمجلات المحلية والعربية وفي مجال الاذاعة والتلفزيون وغيرها.
وبين انه تأثر بالعديد من الادباء الأعلام الذين سبقوه في المشوار الادبي أمثال الناقد الكبير الدكتور علي جواد الطاهر، والناقد فاضل ثامر، وعبد الملك نوري وفؤاد التكرلي وغائب طعمة فرمان والشاعر حسين مردان وغيرهم الكثير.
وبين انه يرفض مبدأ تقديم الجوائز للمبدعين في مجالات الابداع الادبي لان فيها امتهاناً لقيمة المبدع، لذلك فانه يرفضها وله رأي مغاير تماما فيها.
وبعد ان انهى المحتفى به حواريته انهالت عليه المداخلات والاستفسارات من المشاركين في الاصبوحة و كان منهم كل من الدكتور محمد حسين آل ياسين والدكتور سعد التميمي و رائد عمر والدكتور حسين الانصاري والدكتور صادق رحمة وعبد الصاحب وكاظم هلال البدري وأمين قاسم الموسوي ويوسف عبود جويعد وفائز الحداد وحسن حافظ وحسين البياتي وغيرهم.



