قانون الموازنة يضم فقرة تقضي بتسليمنا 250 ألف برميل … الغضبان: الإقليم لم يسلّمنا برميلاً واحداً من كمية إنتاجه الـ 400 ألف

توقعت وزارة النفط، ان تشهد الايام القليلة المقبلة، تصاعد الجهود لاجراء لقاء بين الحكومة الاتحادية وادارة اقليم كردستان لمناقشة الملف النفطي بينهما. وقال نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط ثامر الغضبان في تصريح صحفي، ان الحكومة الاتحادية لم تجرِ حتى الان، مفاوضات مع اقليم كردستان حول الملف النفطي بسبب انشغالها خلال المدة السابقة بتشكيل الحكومة الاتحادية واقرار قانون الموازنة الى جانب تشكيل حكومة الاقليم المحلية التي أخذت بعض الوقت، متوقعا ان تشهد الأيام القليلة المقبلة تصاعد الجهود لاجراء لقاء بين الطرفين بهدف مناقشة الملف النفطي. وأضاف: قانون الموازنة يحتوي على فقرة واضحة تقضي بضرورة قيام الاقليم بتسليم 250 الف برميل من النفط المصدر من هناك الى الحكومة الاتحادية لاسيما ان الاقليم ينتج حاليا أكثر من 400 الف منها يوميا، مؤكدا ان الحكومة لم تتسلم حتى الان، برميلا واحدا من الـ 250 الف برميل لعدم وجود اي اتفاق اجرائي بين الجانبين، لافتا الى ان الجو العام يشير الى تطبيق ما نص عليه قانون الموازنة الاتحادي الواجب التنفيذ. وأفصح الغضبان عن عدم قيام الاقليم وعلى مدى الاعوام الاربعة الماضية، بأعطاء اية كمية من النفط المنتج هناك الى الحكومة الاتحادية باستثناء كمية جزئية ولعام واحد، برغم وجود نص في الموازنة يؤكد ضرورة قيام الاقليم بتسليم جزء من الكميات المنتجة هناك، معبرا عن تفاؤله بتطبيق ما جاء بموازنة العام الحالي اذ لا يمكن إلا المضي سوية بإقرار منظومة القوانين، والذهاب الى السلطة التشريعية بما يخص قوانين النفط والغاز وشركة النفط الوطنية، واعادة تنظيم وزارة النفط، والموارد المالية، مؤكدا ان هذه القوانين تعد حزمة مطلوبة لتنظيم العملية النفطية في عموم البلاد. وأشار الى ان هذا العام 2019 ملزم بما يخص إعادة تأسيس شركة النفط الوطنية العراقية والقوانين المهمة المتعلقة، وهو التزام مطلق على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي و وزير النفط، اذ تمت تهيئة كل الاولويات سواء القانون الأصلي الخاص بالشركة والذي أعد العام 2007 واقره مجلس الوزراء وعرض على مجلس شورى الدولة حينها واخذ مجراه. وأردف نائب رئيس الوزراء وزير النفط «انه وللاسف لم يقر من قبل مجلس النواب برغم المحاولات الكثيرة>
منوها الى انه واجه الكثير من الاشكالات والانتقادات، الى جانب اتخاذ المحكمة الاتحادية قرارات في عدد من الطعون، مشيرا الى انه أمام الوزارة مجموعة من البدائل هي: إما يعدل مجلس النواب القانون أو يرسله مجددا الى السلطة التنفيذية لإعادة النظر به أو تتقدم السلطة التنفيذية بمشروع قرار جديد على وفق صلاحياتها بمسودة مشروع قرار جديد شامل يأخذ بنظر الاعتبار الطعون التي اقرتها المحكمة الاتحادية وبنفس الوقت يأخذ بنظر الاعتبار رؤية وزارة النفط في كيفية انشاء هذه الشركة بطريقة عصرية اصلاحية وان لا تنشغل وزارة النفط بالأمور التشغيلية والانتاجية والعمل اليومي كتطوير الحقول وحفر الابار التي تتولاها شركة النفط الوطنية العراقية.
وتابع: مستقبلا هذا التوجه الاصلاحي، يشمل ما يخص نشاط التصفية وتصنيع الغاز والخدمات الاخرى المرتبطة به يضاف الى ذلك اصلاح هيكلي للوزارة يشمل كل التنظيمات الحالية الموجودة في وزارة النفط كما يشمل السياقات والخطط والاستراتيجيات والمهام والمسوؤليات، منبها الى ان الوزارة لا تتعامل مع النشاط التجاري للشركات لان هذا من مسؤولية شركات مؤسسة على وفق قانون ولديها مجالس ادارة ويفترض ان تكون لديها الصلاحيات الكاملة وفقا لهذا القانون، مؤكدا ان الشهر المقبل سيشهد تركيزاً على موضوع السياسات والاصلاح التشريعي بما يخص الصناعة النفطية.



