واشنطن تضع شروطاً للبقاء بمعاهدة الصواريخ و روسيا ترفع سقف التهديد
أعربت الولايات المتحدة عن استعدادها للتفاوض مع روسيا حول معاهدة الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى، ولكن بشروط.ونقل مصدر في الخارجية الأمريكية، أن الشرط الأساس يكمن في توفير إمكانية التفتيش الحر المتبادل، لضمان «أمن الولايات المتحدة وشركائها».ومن جانبه وقع الرئيس فلاديمير بوتين على مرسوم «تعليق العمل في تنفيذ بنود المعاهدة، وذلك حتى تلغي الولايات المتحدة انتهاكاتها للالتزامات بموجب المعاهدة أو ينتهي مفعولها».ويأتي المرسوم الرئاسي الروسي، خطوة جوابية على تعليق واشنطن العمل بالمعاهدة، مؤخرا.وتم التوقيع على المعاهدة في الـ8 من كانون الاول 1987 بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة. وفي حزيران 1991، أنجز الجانبان تنفيذ المعاهدة وتخلص الاتحاد السوفيتي من 1846 صاروخا، ودمرت الولايات المتحدة 846.الى ذلك أعلن السفير الروسي لدى الولايات المتحدة أناتولي أنطونوف، أن بلاده سترد على نشر الصواريخ الأمريكية في أوروبا بنشر صواريخها بطريقة ستغطي أوروبا بأكملها.وقال أنطونوف في حديث بمركز ستيمسون للخبرات في واشنطن: «نحن قلقون جدا من إمكانية تبادل نشر للصواريخ عقب خروج الولايات المتحدة من معاهدة الحد من الأسلحة النووية… عندها سنضطر إلى نشر صواريخنا التي ستغطي كافة أوروبا… يجب علينا تجنب مثل هذا الموقف».وأشار إلى أن معاهدة القضاء على الصواريخ متوسطة المدى وقصيرة المدى لا تتعلق بأمن الولايات المتحدة فقط.وخلص أنطونوف بقوله إن «الخاسر من هذا؟ بلدان الدول الأوروبية».هذا وأعلن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في وقت سابق، أن الولايات المتحدة ستعلق التزامها تجاه معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى، حتى تمتثل روسيا للاتفاقية، وذلك خلال 60 يوما.وردا على ذلك أعلن الكرملين أن روسيا علقت العمل بمعاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، وأوعز ببدء العمل على إنتاج صواريخ جديدة، بينها صواريخ أسرع من الصوت.يذكر أن معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى («معاهدة القوات النووية المتوسطة»، «أي إن إف»)، تمَّ التوقيع عليها بين كلٍّ من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي في عام 1987، ووقعت المعاهدة في واشنطن من قبل الرئيس الأمريكي، رونالد ريغان والزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف، وتعهد الطرفان بعدم صنع أو تجريب أو نشر أي صواريخ باليستية أو مجنحة أو متوسطة، وبتدمير منظومات الصواريخ كافة التي يتراوح مداها المتوسط ما بين 1000-5500 كيلومتر، ومداها القصير ما بين 500─1000 كيلومتر.وفي وقت سابق انتقدت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون، قرار واشنطن الانسحاب من معاهدة تدمير الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، واصفة القرار بأنه «هدية»، للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.وقالت كلينتون في تصريح أثناء مشاركتها في فعالية بجامعة «جورج تاون»: «أعتقد أن ذلك هدية لبوتين»، مشيرة إلى أنه كان بالإمكان إيجاد طرق أخرى دبلوماسية.وأوضحت أن الخروج من أي معاهدة مع روسيا دون محادثات «يزيد من عدم القدرة على التنبؤ» بما يمكن أن يحدث في المنطقة.وتأتي انتقادات كلينتون بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، انسحاب بلاده من معاهدة تدمير الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، التي وقعتها الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي سنة 1987.وردا على هذه الخطوة أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعليق موسكو التزامها بمعاهدة تدمير الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى ردا على انسحاب واشنطن منها، مؤكدا أن روسيا ستباشر في تطوير صاروخ فرط صوتي أرضي متوسط المدى.يذكر ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مدد العقوبات المفروضة على روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية منذ عام 2014.وجاء في البلاغ الصادر عن البيت الأبيض والموجه إلى الكونغرس، أن «الأعمال والسياسات التي يدور الحديث عنها في المراسيم ذات الشأن لا تزال تشكل تهديدا غير اعتيادي على الأمن القومي والسياسات الخارجية للولايات المتحدة».واتهم ترامب روسيا بـ «تقويض العمليات والمؤسسات الديمقراطية في أوكرانيا وتهديد أمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها».ومدد الرئيس الأمريكي سريان العقوبات التي فرضتها إدارته في سبتمبر 2018، وإدارة الرئيس السابق باراك أوباما في آذار وكانون الاول عام 2014 عاما آخر، ابتداءا من السادس من آذار الجاري.وتشمل العقوبات عددا من المسؤولين ورجال الأعمال الروس، وشركات ومؤسسات روسية، وكذلك مسؤولين في حكومة الرئيس الأوكراني السابق فكتور يانوكوفيتش وقادة جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين المعلنتين من طرف واحد شرقي أوكرانيا.



