المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

هل ينهي لقاء الفتح و سائرون الخنادق الصعبة ويستكمل الكابينة الوزارية ؟

المراقب العراقي- سعاد الراشد
مثّل لقاء سائرون و الفتح الجديد نقطة خلاف واختلاف بين أطراف مختلفة سواء من شركاء كل الطرفين أم من الأطراف البعيدة، فشركاء كل من الطرفين انقسموا بين غالبية ترى في هذا التقارب الجديد تحقيق مصالح على حساب مصالح الكتل والمحاور التي ينتمي لها كل من الطرفين، وإن كلاً من الفتح وسائرون لا يحق لهما أن ينفردا في اتفاقات خاصة بهما وفي ذات الوقت يحتفظان بعضوية كل منهما في محوره الأساس، وقد صعّد البعض لهجته بأن هذا التوجه من سائرون والفتح يعني بكلمة غير مباشرة الخروج من تحالفهما وإنتاج تحالف جديد، بينما ذهبت آراء أخرى من كلتا الكتلتين الكبيرتين إلا أن هذا التنسيق حالة إيجابية ويصبُّ في المصلحة العامة.
في السياق نفسه، تباينت آراء الآخرين حول اللقاء ومساعيه بين من يرعاه سلوكا نفعيا منطلقا من المصالح والمغانم وبين من يراه خطوة حقيقية تنحو طريقا لتذليل العقبات وعبور الخنادق الصعبة التي توقف عجلة العملية السياسية.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على اللقاء الاخير بين فتح وسائرون وموقف الكتل الشركاء من هذا اللقاء وانعكاسه على الملف السياسي العراقي إذ تحدث بهذا الشأن المحلل السياسي محمد الموسوي قائلا: «تحالف سائرون والفتح هو ليس بالتحالف الجديد فهو التحالف الذي تمَّ من خلاله اختيار رئيس الوزراء للوصول الى الوزارات وتحديد هوية الدولة العراقية القادمة وترتيب المشهد السياسي العراقي القادم إذ انجزت مجموعة من القضايا التي تمَّ الاتفاق عليها بين سائرون والفتح «.
وأضاف الموسوي: الكتل السياسية لم تعترض سابقا على من يتمُّ انتخابه من وفتح وسائرون بعد بدت واضحة عملية اكتمال تشكيلة الكابينة.
ويعتقد الموسوي، أن عملية الانتقال الى المرحلة الثانية هي مرحلة التغيير في الوكالات والهيآت المستقلة وتغيير المديرين العامين، مؤكدا «ان بعض المكونات ربما تعتقد نفسها تكون متضررة من إجراء التغيير بهذه الطريقة لهذا بدأت تحارب وتتحدث وتطعن بشرعية الاتفاق بين سائرون والفتح على اساس انه أتفاق ثنائي ولم يتم بين الكتلتين البناء والإصلاح «.
وأضاف الموسوي: هناك الكثير من الإشكاليات قد تحدث قبل التوصل الى عملية الانتقال بشكل رئيس وأساس الى التغيير الحقيقي في الدولة العراقية وتغيير عملية ترؤس الهيآت المستقلة بالوكالات إذ لم يتم الاختيار سابقا شخصيات يتم التصديق والتصويت عليها من البرلمان.
في سياق متصل، أكد المحلل السياسي عبد الحكيم خسرو ، ان الفتح و سائرون هما نواة الكتلتين الرئيستين لكتلة الإصلاح والبناء وان اي تقارب بين سائرون او الفتح يعني توافقاً بين الإصلاح والبناء كما ان داخل الكتل هناك نظاماً داخلياً او تفاهمات حول إلية التواصل مع الآخرين وليس بالضرورة ان يكون كل أعضاء التحالف او سائرون في المشهد او الصورة ، الأمر الذي لا يعني ان يكون جميعهم في إطار نفس التواصلات والتفاهمات العامة ولم يخرجوا وهو مؤشر جيد، بحسب تعبيره. وقال خسرو: الاتفاق بين سائرون وفتح ينعكس إيجابا على الأطراف والشركاء الآخرين كون هناك اسس في الإصلاح والبناء وجميع أعضائها متفقون عليها وسوف يعبّر عنها في اللقاء بين فتح وسائرون.
وأوضح خسرو، أن أهم ما في لقاء الفتح وسائرون حتى وان اتفقوا في ما بينهم فهم ليس لديهم استعداد للتخلي عن شركائها في هذه المرحلة لأنهم عناصر قوة لكل الطرفين وهذا اللقاء مبني على الحفاظ على التحالف الموجود وليس التفريط به .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى