اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

المصالح العراقية غائبة عن المشهد ..توصيات كروكر تسير بوتيرة عالية بدءاً من الأردن ومروراً بالكويت

المراقب العراقي – حيدر الكعبي
انهى رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم ، زيارته الى بغداد وسط جو احتفالي سياسي، جرى فيه الحديث عن مصالح الكويت أكثر من مصالح العراق، فيما أشاد المسؤولون العراقيون أنفسهم بالتأكيد انهم حاربوا الارهاب نيابة عن المنطقة، في الوقت الذي شدد الغانم في لقائه مع رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي على أهمية ترسيم الحدود المائية وإنهاء خلاف البلدين حول خور عبدالله، حيث يعيق ميناء مبارك الكبير أي تقدم في تطوير ميناء الفاو. كما أبدى الغانم خلال لقائه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي رغبة الكويت في زيادة التعاون وتوسيع العلاقات الاقتصادية والانتهاء من حل جميع المسائل العالقة وتجاوز التحديات التي تؤخر نمو العلاقات بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة عالية المستوى بعد أسابيع من عقد اتفاقية اقتصادية بين العراق والأردن مثيرة للجدل، والتي قال مراقبون اقتصاديون انها تصب في صالح الجانب الأردني، الذي يعاني من أزمة اقتصادية. وهو ما يؤشر ان السباق العربي على التعاون الاقتصادي مع العراق تقف خلفه دوافع سياسية بالدرجة الأولى، وتتماهى بدرجة كبيرة مع مشروع السفير الأمريكي الأسبق في العراق كروكر.
وعدَّ المحلل السياسي والأكاديمي وعضو مركز حمورابي للدراسات والبحوث الاستراتيجية د. حيدر فرحان الصبيحاوي، ان هذا الحراك العربي المغلّف بالاتفاقيات الاقتصادية يهدف الى سحب العراق الى الجانب الأمريكي، مع تهديد متواصل من واشنطن من مغبة اقرار أي قانون يمنع الوجود العسكري الأمريكي في العراق. وقال الصبيحاوي لـ(المراقب العراقي): الامريكان والصهاينة عرفوا جيدا ان الشعب العراقي والمقاومة الاسلامية والحشد الشعبي ترفض التطبيع والاعتراف بإسرائيل دولة ، وما يجري من تحرّك هو خطة لربط العراق بمحيط تابع لواشنطن وتل ابيب وبالتالي اضعاف العراق اقتصاديا. وأضاف: الاتفاقية العراقية الأردنية فيها اجحاف للاقتصاد العراقي ومكاسب للجانب الاردني، موضحاً ان زيارة رئيس مجلس الامة الكويتي جاءت بناءً على توجيه أمريكي من خلال الضغط على العراق في الوقت الراهن وتحقيق مكاسب للكويت ولأرصدة الامريكان من خلال صفقات سياسية واقتصادية. وتابع الصبيحاوي: «هذه الاجراءات تهدف لخنق العراق بالحدود وتضييق المنافذ المائية، وبالتالي يصبح مطيعاً للوجود الأمريكي، وقد بدأت منذ اعلان مجلس النواب السعي لإقرار قانون يحظر الوجود العسكري الاجنبي بالبلاد». وبيّن: الادارة الأمريكية هددت رئيس الوزراء عادل عبد المهدي من ان تشريع هذا قانون سيفتح الباب على العراق سلباً وان أية خطوة ستتخذ بهذا الاتجاه ستكون لها نتائج وخيمة، مؤكداً ان ربط العراق بشبكة من الاتفاقيات العربية والدولية ستجعله ضعيفاً تمهيداً لسحبه من محور المقاومة.
من جانبه، وصف المحلل السياسي صالح الطائي الاتفاقيات التي عقدها العراق مؤخراً بالمضرة اقتصادياً، متهماً الكويت بمصادرة استفادة العراق من طريق الحرير الصيني الحديث. وقال الطائي لـ(المراقب العراقي): زيارة رئيس مجلس الأمة الكويتي تأتي بعد توقيع العراق اتفاقية اقتصادية مع الأردن وهي مضرة بالاقتصاد العراقي. وأضاف: هذه الزيارة تأتي لاستكمال الضرر بالاقتصاد العراقي، وتنفيذاً لمخطط كروكر الرامي الى تضييق الخناق على حرية التجارة مع ايران، موضحاً: الأخطر من ذلك هو محاولة الكويت الحصول على موافقة الحكومة العراقية بخصوص ربط السكك الحديدي من تركيا الى الكويت لضمان عبور البضائع عبر هذا الخط، فقد وقعت الكويت اتفاقية مع الصين لضمان مرور طريق الحرير الحديث عبر أراضيها.
وتابع الطائي: هذه الاجراءات هي سرقة لمشروع اقتصادي عراقي وسيحرم الموانئ العراقية من العائدات والموارد الضخمة التي يمكن ان ترفد الموازنة بنسبة 50%.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى