العشائر تهدد بالتظاهر في حال أعفي عن المجرمين … «صك الغفران» يطول جناح داعش السياسي .. ودماء ضحاياهم تحت «بساط» المصالحة

المراقب العراقي – حسن الحاج
هددت شخصيات عشائرية بالنزول للشارع والتظاهر رفضاً للتحركات الساعية لتصفير التهم الموجهة للمطلوبين بقضايا الارهاب والصادرة بحق كل من «علي حاتم السليمان» و «اثيل النجيفي» و «طارق الهاشمي» و «رافع العيساوي» الذين تنوعت تهمهم بين الدعم المباشر لعصابات داعش والمشاركة بما عرف بساحات الاعتصام بالانبار، وبين قضايا تتعلق بدعم الارهاب وتنفيذ جملة من العمليات الاجرامية التي استهدفت المدنيين.
وأكدت تلك الشخصيات، ان التظاهرات ستجوب شوارع العاصمة بغداد في حال طبقت الصفقة بتصفير التهم الموجهة لتلك الشخصيات.
من جانبه ، هددت مجموعة من الحقوقيين بإعادة رفع دعاوى قضائية بحق السياسيين الاربعة المطلوبين للقضاء، وأكدوا انهم بصدد رفع دعاوى جديدة ضد تلك الشخصيات تدينهم بالجرائم التي اقترفوها بحق ابناء الشعب.
وجاءت تلك الردود بعد الحديث عن «صك» غفران يطول الاسماء المذكورة وتصفير للتهم الموجهة لهم، حيث أثير ذلك الخبر بوسائل إعلام مختلفة، وسبق ان تحققت مثل هكذا انباء بعد الكشف عنها في الإعلام لاسيما ما يتعلق بقضية خميس الخنجر «راعي الارهاب».
وأعلن عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية بدر الزيادي، رفضه شمول أية شخصية سياسية وغيرها ممن صدرت بحقهم أوامر قضائية تتعلق بالإرهاب، مشيرا إلى أن كلمة الفصل للقضاء وليس بتدخل جهة سياسية أو تأثير خارجي بشمول أي شخص كان يعفو أو غير ذلك.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان القضاء العراقي قضاء مستقل ولا يمكن التدخل بعمله، مبينا أن بعض الشخصيات صدرت بحقهم أوامر قضائية والبعض الآخر صدرت بحقهم عقوبات غيابية.
مشيرا إلى أن «كلمة الفصل للقضاء هو الجهة الوحيدة معنية بمسألة الأحكام»، لافتا الى اننا نرفض شمول أي مدان بقضايا إرهابية أو تدخل جهة سياسية في تبرئة المدانين.
وأضاف الزيادي وهو نائب عن سائرون، أن تحالفه ستكون له كلمة الفصل خلال الأيام القادمة بشأن الحديث الذي تم تداوله بتصفير التهم المنسوبة إلى رافع العيساوي وكذلك السليمان والهاشمي والنجيفي. وتابع: القضاء العراقي سبق له أن أدان تلك الشخصيات بقضايا عدة لا يمكن المساومة عليها على حساب دماء الشهداء.
من جانبه، أكد النائب عن كتلة بابليون المنضوية في تحالف البناء سالم أسوان الكلداني، انه اذا تم عرض المتهمين أمام القضاء فنحن نتصور بأن القضاء لن يحكم ببراءة هؤلاء لتسببهم بدخول داعش إلى الأراضي العراقية. مشيرا إلى أن كتلة بابليون لن تكون جزءاً من أية مفاوضات أو طرف سياسي يحاول تصفير قضايا المتهمين.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي): هناك حديث يجري حول وجود تسوية سياسية ونحن رافضون لأية تسوية سياسية من شأنها ارجاع من تسبب بإدخال داعش للبلاد. وأضاف: هذه الاسماء ساهمت في قتل أبناء الشعب العراقي على مدار أربع سنوات. مبينا أن المساومة على دماء الشهداء خط أحمر وسنكون في خانة المعارضة لكل حزب أو كتلة سياسية تحاول ارجاع هؤلاء مرة أخرى للبلاد.
وتابع الكلداني: «القضاء لا يسمح لنفسه بتبرئة شخصيات مدانة بقضايا إرهابية ولن نسمح لأنفسنا بأن نكون جزءاً أو طرفاً من عملية ارجاع شخصيات تورطوا بقتل ابنائنا».
من جهته، أكد المحامي احمد شهيد الكرعاوي، عزمه رفع دعاوى قضائية ضد المدانين الأربعة بتهم تتعلق بالإرهاب، مؤكدا أن آلاف المواطنين في عموم البلاد ابلغوه بإعطائه توكيل رسمي للقيام برفع دعاوى أمام المحاكم المختصة.
وأوضح الكرعاوي في حديث خص به (المراقب العراقي): القضاء العراقي سبق أن أعلن كلمته بإدانة بعض الشخصيات ممن تورطوا بجرائم إرهابية ضد أبناء الشعب العراقي وهناك اعترافات بهذا الشأن. وأضاف: آلاف المواطنين يعتزمون إجراء توكيل رسمي لإقامة دعاوى في المحاكم المختصة ضد هؤلاء وغيرهم. مؤكدا أن العشرات من عوائل الشهداء ممن ذهبوا ضحية اجرام طارق الهاشمي والعيساوي والسليمان بسبب التحريض الطائفي يرومون تقديم شكاوى ضدهم ورفع قضايا جديدة أمام القضاء تطالب فيها بمحاكمتهم.



