في إنتهاك صارخ لحقوق الإنسان … السلطات الخليفيَّة تنفّذ أحكام إعدام جديدة بحق سجناء الرأي

أصدرت محكمة التمييز في البحرين عدة أحكام إعدام بحق سجيني الرأي محمد رضي وحسين مرهون والشاب محمد طوق ، فيما قررت سجن 5 آخرين مدى الحياة ، وأصدرت أحكام سجن تتراوح بين 6 أشهر و 10 سنوات بحق باقي المتهمين.
كما أسقطت المحكمة جنسية 8 متهمين من أصل 24 متهما في القضية، بالإضافة الى الحكم 3 سنوات لثلاثة مواطنين بتهم ذات خلفية سياسية.
كذلك أصدرت المحكمة حكما نهائيا بسجن البرلماني السابق والقيادي البارز بجمعية «الوفاق» الشيخ حسن عيسى 10 سنوات، بتهمة تمويل جماعة زعمت السلطات أنّها قامت بعملية تفجير أدّت إلى مقتل شرطيين في سترة عام 2011.
الأحكام الصادرة اول امس الاثنين، استدعت عددا من الإدانات الداخلية والأممية، إذ عدّ تيار الوفاء الإسلامي البحريني أن أحكام الإعدام هذه هي شرف لشباب الوطن وخزي لنظام آل خليفة ، مضيفًا «هي سيرة الطغاة الذين يتّجهون للسقوط الحتمي عندما يوغلون في الظلم والطغيان».
وأكدت حركة شباب الدراز أن أحكام الإعدام الصادرة أخيرا يجب أن يردّ عليها بموجة غضب ورفض شعبي بحجم الموقف، ورأت أن السكوت على «جرائم القتل» وأحكام الإعدام التي تصدرها محاكم النظام بحق الشبان الأبرياء جريمة أخرى يدان بها الشعب.
وأشارت الحركة إلى أن لا خيار أمام هذا الشعب في ظل حرب الوجود إلا أن يتجرد من خوفه ويعلنها أن لا عودة للوراء، ولا سيما أن النظام البحريني مستمر في «حرب الإبادة».
وفي السياق عينه، قال القيادي في جمعية «الوفاق» علي الأسود إن أحكام الإعدام التي تصدر بالجملة في البحرين أضف إلى سحب الجنسيات ومعاقبة الحقوقيين تجري وعيون العالم مغلقة.
على الصعيد عينه عدّ الشيخ حسين الحداد، ان تأييد محكمة البحرين على الأحكام بالإعدام بحق ستة من المواطنين ، أنها طريقة تعسفية واضحة خاصة وجريمة نكراء وأنها جاءت بهذا الكم الهائل.
وقال الحداد: ان جلوس النظام البحريني في مؤتمر وارسو بجانب الإسرائيلي والأمريكي ، بمعنى انه حصل على الضوء الاخضر لكل جرائمه التي يرتكبها بحق الشعب البحريني، لافتاً الى ان المنظمات الحقوقية لا تستطيع ان تتحرك حول حقوق الإنسان في البحرين.
واوضح الحداد، ان المجتمع الدولي يتعامى عما يجري في البحرين وبالأخص بعد عقد مؤتمر وارسو وحصول النظام على غطاء دولي للتمادي بقمع النشطاء والحقوقيين.
من جانبه، اكد الناشط الحقوقي عباس شبّر، ان أحكام الإعدام بالجملة من محكمة النظام البحريني كان نتيجة عملية لمخرجات مؤتمر وارسو والدول التي اجتمعت فيه (الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا والسعودية والإمارات بالاضافة الى البحرين)، أعطت الضوء الاخضر ودفعت النظام في المضي بانتهاك حقوق الإنسان.
وقال شبر: ان الأحكام في البحرين هي أحكام سياسية بامتياز تخضع لمتغيرات سياسية في المنطقة وكذلك ايضاً ما يستجد من امور مربوطة بالسعودية التي تؤثر بشكل كبير جداً في الأحكام الكيدية التي تصدر في البحرين سواءاً كانت تصدر على مستوى الإعدام ام حتى محاكمة رموز سياسية وحقوقية في البحرين. فالرفض واكتفى بالسكوت.
يشار الى ان منظمة «هيومن رايتس ووتش» وصفت القضاء في البحرين بأنه نظام للظلم ويفتقر للإستقلال، مؤكدة أن المحاكم تلعب دورا أساسيا في مساندة النظام السياسي القمعي في البحرين، عبر الأحكام المتكررة على المتظاهرين السلميين بمدد مطوّلة في السجن.



