الكونغرس الأمريكي بصدد غلق ملف مقتل «خاشقجي» بجلسة سرية

كشف رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، جيم ريش، عن استعداد الكونغرس لعقد «جلسة سرية» لحسم مصير العقوبات الأمريكية على السعودية، بسبب مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، والحرب على اليمن.
ونقلت مصادر إعلامية تصريحات عن ريش، رفض من خلالها الإفصاح عن طبيعة القرار المرتقب من مجلس الشيوخ الأمريكي بشأن تطبيق عقوبات على السعودية.
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي: ان «إدارة ترامب تتواصل معي بصفتي رئيس للجنة، وتنقل لي المعلومات المتعلقة كافة بجريمة مقتل خاشقجي».
وتابع: «تسلمت عدداً من التقارير الموجزة حول تلك القضية، وعقدت لقاءات عدة مع البيت الأبيض والخارجية الأمريكية وأجهزة الاستخبارات المختلفة».
ومضى بقوله: «اتخذت إدارة ترامب قرارا بإعلان 17 مسؤولاً عن جريمة مقتل الصحفي السعودي، وفرض عقوبات عليهم، لكن التحقيقات لم تنته بعد».
ولفت الى انه ستعقد جلسة سرية مغلقة ، خلال الأسبوع الجاري مع إدارة ترامب ، سنحسم خلالها إمكانية تطبيق قانون ماغنيتسكي لتطبيق عقوبات ومحاسبة المسؤولين عن قتل خاشقجي وانتهاكات حقوق الإنسان بشكل عام في المملكة العربية السعودية.
وكان أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي قد قالوا إن إفادة قدمتها إدارة الرئيس، دونالد ترامب، لم تغيّر آراءهم في ضرورة ممارسة ضغوط على السعودية بسبب اغتيال الصحفي جمال خاشقجي وسلوكها في حرب اليمن.
وذكرت وكالة «رويترز» أن أعضاءاً من مجلس الشيوخ توقّعوا أن يجري المجلس تصويتا قريبا ربما الأسبوع المقبل بشأن إنهاء دور الولايات المتحدة في اليمن.
ولفتت الوكالة إلى أن مسؤولين من وزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيتين عقدوا اجتماعا مغلقا مع أعضاء في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ،أول أمس الاثنين، لمناقشة الوضع في اليمن وسط غضب في الكونغرس منذ أشهر إزاء السعودية.
وقال كريس ميرفي، العضو الديمقراطي بمجلس الشيوخ، للصحفيين بعد الاستماع للإفادة «لا أظن أنهم استمالوا أي قلوب أو عقول».
وباتت قضية خاشقجي منذ 2 تشرين الأول الماضي، من بين الأبرز والأكثر تداولا على الأجندة الدولية.
وبعد 18 يوما من التفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتل خاشقجي دخل قنصليتها في إسطنبول إثر «شجار» مع أشخاص سعوديين، وتوقيف 18 مواطنا في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة.
ومنتصف تشرين الثاني الماضي، أعلنت النيابة العامة السعودية أن من أمر بالقتل هو رئيس فريق التفاوض معه (دون ذكر اسمه).
وفي 3 كانون الثاني 2018، أعلنت النيابة العامة السعودية عقد أولى جلسات محاكمة مدانين في القضية، إلا أن الأمم المتحدة دّت المحاكمة غير كافية، وجددت مطالبتها بإجراء تحقيق «شفاف وشامل.
كما قال وزير الخارجية الأمريكية، مايك بومبيو، إن الولايات المتحدة، ستواصل اتخاذ مزيد من الإجراءات وتواصل تحقيقها في مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي.
وقال بومبيو في تصريحات أثناء زيارة للمجر: «أمريكا لا تتستر على جريمة قتل»، مضيفا أن الولايات المتحدة ستتخذ المزيد من الإجراءات لمحاسبة كل المسؤولين عن وفاة خاشقجي، وفقا لـ»رويترز».
وكانت الأمم المتحدة، قد أكدت في بيان لها: أن «المملكة العربية السعودية قوضت بشدة، جهود تركيا للتحقيق في مقتل خاشقجي بقنصلية المملكة في إسطنبول».
وقالت محققة الأمم المتحدة، كالامارد، إن فريقها أطلع على بعض المواد الصوتية المروّعة بشأن قتل خاشقجي، التي حصلت عليها وكالة المخابرات التركية، وتابعت أنها طلبت السماح لها بزيارة رسمية للسعودية، وأن لديها بواعث قلق شديد حول نزاهة إجراءات محاكمة 11 شخصا هناك، بشأن مقتل خاشقجي. ودعت محققة الأمم المتحدة، أي شخص لديه معلومات أخرى حول مقتل خاشقجي، إلى تقديمها، قبل أن ترفع تقريرها في يونيو/ حزيران المقبل، والذي يقدم توصيات بشأن المحاسبة.
وطالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين والديمقراطيين، بإجراءات تلزم ترامب تقديم نتائج تحركاته بشأن اختفاء خاشقجي، إلى الكونغرس خلال 120 يوما.



