أمريكا و« بوليسية» التعامل مع الدول .. بعد فشل إنقلابها على الحكومة الفنزولية..واشنطن تهدّد مادورد بـ «التصفية»

هدّد السيناتور الأمريكي الجمهوري ماركو روبيو، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بصورة زعيم عربي، ملطخ بالدماء.
ونشر السيناتور عن ولاية فلوريدا، عبر حسابه على «تويتر»، صورة الرئيس الليبي السابق معمر القذافي وهو مضرّج بالدماء على أيدي خصومه الذين اعتقلوه قبيل قتله، فيما عدّه معلقون تهديدا صريحا للرئيس الفنزويلي المنتخب نيكولاس مادورو.
ورغم أن روبيو نشر الصورتين دون أي تعليق، فإن العديد من النشطاء عبر «تويتر» عدّوا الأمر تهديدا صريحا للرئيس الفنزويلي مادورو، نظرا للدعم القوي الذي يبديه روبيو للمعارضة الفنزويلية.
من جانبه أعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن ثقته في أن أيام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الحكم باتت معدودة»، وسط جمود وأحداث عنف بشأن المساعدات الإنسانية.
وقال بومبيو على شبكة سي إن إن «التوقع أمر صعب. تحديد يوم أمر صعب. أني على ثقة أن الشعب الفنزويلي سيضمن أن أيام مادورو معدودة.
وقال «نأمل أن يتولى الجيش مرة أخرى حماية المواطنين من هذه المآسي، إذا حدث ذلك، أعتقد أن أشياء جيدة ستحدث».
وجاء ذلك بعد يومين من تصريح مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إن الحكومة قد تعلن عقوبات جديدة للضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو هذا الأسبوع إذا لم ترفض قواته المسلحة أوامر بمنع قوافل المساعدات الإنسانية المزمعة هذا الأسبوع.
وقال المسؤول للصحفيين إن الزعماء قد يعززون بشكل كبير تعهدات المساعدة لهذا البلد أو اتخاذ خطوات جديدة لكبح جماح مادورو اعتمادا على ما سيحدث على حدود فنزويلا في مطلع الأسبوع.
وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن نفسه «إذا وقع أي نوع من العنف أو أي نوع من رد الفعل السلبي من قيادة القوات المسلحة الفنزويلية فربما يعلن أيضا نائب الرئيس والدول الأخرى إجراءات فيما يتعلق بإغلاق الدائرة المالية الدولية بشكل أكبر».
وفي علامة على أهمية هذه المسألة للبيت الأبيض ألغى جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي زيارة كان يعتزم القيام بها لكوريا الجنوبية في مطلع الأسبوع الجاري لإجراء محادثات قبل اجتماع القمة الذي يعقد هذا الأسبوع في هانوي بين الرئيس دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون وذلك حسبما قال جاريت ماركيز المتحدث باسم بولتون.
وقال ماركيز إن بولتون قرر البقاء في واشنطن للتركيز على الأحداث الجارية في فنزويلا حيث يواجه الجيش قرارا محوريا بشأن ما إذا كان يسمح بدخول قوافل المساعدات الإنسانية بحسب زعمه.وجهزت الولايات المتحدة مساعدات على حدود كولومبيا مع فنزويلا بناءاً على طلب زعيم المعارضة خوان جوايدو الذي اعترفت به واشنطن وحكومات غربية أخرى رئيسا شرعيا لفنزويلا .على الصعيد ذاته غادر الطاقم الدبلوماسي الكولومبي فنزويلا عبر الحدود تنفيذاً لقرار الرئيس نيكولاس مادورو، وترافقت مغادرة الطاقم الكولومبي مع ترديد عدد من الفنزويليين الذين تجمعوا في المنطقة أناشيد وشعارات الثورة البوليفارية وهتافات التأييد للرئيس مادورو.
وكان مادورو أعلن قطع علاقات بلاده مع كولومبيا، وأمام تظاهرة حاشدة في كراكاس شدد مادورو على مواصلة الحكومة إدارة شؤون البلاد واستمراره في الحكم، متهماً الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسعي إلى الاستيلاء على ثروات فنزويلا النفطية.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الكولومبي كارلوس أولميس تروجيلو أن رئيس البلاد إيفان دوكي قرر إعادة شاحنات المساعدات التي كان مقررا ادخالها الى فنزويلا.



