من دولة العقاب .. الى دولة الانفلات
لقد تحولنا من دولة قمعية تعاقب مواطنيها على نواياهم وعلى أحلامهم أثناء النوم، الى دولة الانفلات والفوضى حيث لا حدود ولا ثوابت ولا قيم، أصبح كل شيء قابلا للانتهاك بذريعة التسامح و «تقبل الرأي الآخر» أنظروا الى الدول المتقدمة في عقر دار الديمقراطية والانفتاح والحرية، لن تجدوا أحداً يناقش مفهوم الوطنية والسيادة والكرامة والأمن القومي، وعندما يكون البلد معرضاً لتهديد وجودي، الكل ينشغل بـ «كيفية» التصدي وليس بتحديد الموقف منه … لماذا ؟ لأن هذه الثوابت هي الأوتاد التي تحمي كيان الأمة و وجودها، هذه الأساسيات ليست مسائل تُطرح للنقاش ومن السخف اعتبارها «وجهات نظر» ولا يُسمح بتحولها الى علكة يلوكها كل من هب ودب كما يحدث عندنا.. فتقبل الاختلاف والرأي الآخر هو مفهوم إيجابي في معظم الأحيان، لكن لا يجب تسخيره لتهديم جدران الوطن أو المساس بعوامل وجوده وأمنه ومصيره .. هناك بديهيات أولية، مجرد طرحها للنقاش يُعد هزيمة.
بيداء حامد



