النسخة الرقميةعربي ودولي

ترامب يهدّد الأوروبيين بإطلاق سراح الدواعش المعتقلين في سوريا

رفضت ألمانيا والدنمارك طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من دول أوروبية استقبال مواطنيها الذين قاتلوا إلى جانب تنظيم «داعش» في سوريا، لمحاكمتهم في أوطانهم.وقالت وزارة الداخلية الألمانية، إنه لا يمكن لألمانيا استعادة الدواعش المعتقلين في سوريا إلا إذا سُمح لهم بزيارات قنصلية لتقلل بذلك من احتمال تلبية برلين طلب الرئيس الأمريكي من حلفائه الأوروبيين استقبالهم.فيما أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء الدنماركي، مايكل ينسن، رفض بلاده استقبال الدواعش قائلا إن «الحديث يدور عن أخطر أشخاص في العالم، ولذا لا ينبغي لنا أن نستقبلهم».وأشار ينسن إلى أن قرار ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا الذي أعلن عنه في كانون الاول الماضي، سابق لأوانه، لأن الوضع في البلاد لا يزال غير مستقر.وطالب الرئيس الأمريكي بريطانيا وفرنسا وألمانيا ودولا أوروبية أخرى باستقبال أكثر من 800 عنصر من داعش يحملون جنسيات أوروبية واعتقلوا في مناطق يسيطر عليها حلفاء واشنطن، وهدد بأن الولايات المتحدة ستضطر لإطلاق سراحهم، إذا رفضت الدول الأوروبية استقبالهم.وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن عدم السماح بعودة المئات من عناصر داعش الأوروبيين إلى بلادهم له تبعات خطيرة قد تضطر واشنطن لإطلاق سراحهم.وطالب ترامب عبر تغريدة نشرها في «تويتر» بريطانيا وفرنسا وألمانيا ودولا أوروبية أخرى بالسماح بعودة أكثر من 800 عنصر من داعش يحملون جنسيات أوروبية اعتقلوا في سوريا ولفت إلى أن الخلافة المزعومة التي أعلنها تنظيم داعش على وشك السقوط.ولفت ترامب في تغريدته إلى أن قوات بلاده ستنسحب من سوريا بعد تحقيق النصر بنسبة مئة في المئة على تنظيم «داعش».وأضاف ترامب في تغريدته أن بلاده لا تريد أن تقف وتشاهد مقاتلي التنظيم المعتقلين في سوريا يتغلغلون في أوروبا التي من المتوقع أن يذهبوا إليها إذا أطلق سراحهم.وذكر ما يسمى بـ»المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أن نحو 200 عنصر من التنظيم سلموا أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية ضمن «صفقة غير معلنة»، نصت على استسلام 440 داعشيا على دفعتين الأولى تشمل 240 والثانية 200 معظمهم من جنسيات أجنبية، تزامنا مع التحضير الأمريكي للإعلان عن تطهير كامل الضفاف الشرقية للفرات من الدواعش.ورصدت وسائل التواصل الاجتماعي على مدار الشهرين الماضيين خروج الآلاف من شرق الفرات وبينهم عوائل التنظيم من جنسيات مختلفة باتجاه مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.وكانت الإدارة الأمريكية قد دعت الدول لاستعادة المئات من عناصر التنظيم الإرهابي المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية «قسد» في سوريا لمحاكمتهم، وعرضت المساعدة على الدول التي تريد استعادة المتطرفين من مواطنيها وعوائلهم.وتتخوف معظم الدول الأوروبية من عودة مواطنيها الدواعش إلى بلادهم بأفكارهم المتطرفة، ولا يزال يشكل مصيرهم نقطة خلاف سياسي وأمني في أوروبا.ومن جانب اخر أشار المستشار النمساوي سيبستيان كورتز إلى تراجع اهتمام واشنطن ببلاده، خلافا لموسكو الماضية في تعزيز علاقاتها وتكثيف اتصالاتها بفيينا.ولفت كورتز إلى اختلاف وجهات النظر بين فيينا وواشنطن حول جملة من قضايا السياسة الخارجية.وأشار في هذا الصدد إلى أن بلاده تؤيد الاتفاق النووي مع إيران خلافا للولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق بعد تولي دونالد ترامب السلطة.وأعرب المستشار النمساوي عن تقديره الكبير «لانخراط» الرئيس الأمريكي في تخفيف التوتر في شبه الجزيرة الكورية، والعمل على التسوية السلمية هناك.يذكر أن كورتز سيتوجه في زيارة إلى واشنطن في 20 شباط يلتقي خلالها ترامب، و أنها الزيارة الأولى لمستشار نمساوي للبيت الأبيض منذ 18 عاما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى