لماذا لم يستغل نفط صلاح الدين حتى الآن ؟ الاقتصاد النيابية: لا يمكن تخفيض أسعار الوقود في ظل استيراد البنزين
أكدت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، ان اسعار الوقود من الصعب تخفيضها خاصة ان العراق يستورد البنزين، اذ لا يمكن بيعه بأقل من الكلفة المستورد بها، لافتة الى ان موضوع التخفيض ليس من صلاحيات مجلس النواب بقدر ما هو مرتبط بالسلطة التنفيذية. وقالت عضو اللجنة ندى شاكر جودت ، ان موضوع تخفيض سعر البنزين والغاز يحتاج الى دراسة معمقة بهذا المجال من قبل مختصين، وليس من قبل البرلمان كونه موضوعا يمس اقتصاد البلد على الرغم من ان مجلس النواب مع تخفيض اسعار الوقود. وأضافت جودت، أن تخفيض اسعار الوقود ليس من اختصاص مجلس النواب بقدر ما هو مرتبط بالسلطة التنفيذية. وأوضحت: الظرف الراهن غير مناسب لتخفيض اسعار الوقود خاصة ان البنزين يستورده العراق من دول اخرى، حيث لا يمكن تخفيض السعر وبيعه بأقل من كلفته الحقيقية.
الى ذلك، ذكرت مصادر صحفية، أن العراق خفض إنتاج حقل مجنون العملاق إلى 104 آلاف برميل يوميا هذا الشهر من 220 ألف برميل يوميا في كانون الثاني. ونقل عن مصدر مسؤول، إن عملية خفض الإنتاج في الحقل جاءت التزاما من العراق باتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وإمدادات العراق أقل من قدرته الإنتاجية القصوى التي تصل إلى نحو خمسة ملايين برميل يوميا، وذلك تماشيا مع اتفاق بين أوبك ومصدرين آخرين من بينهم روسيا لخفض المعروض العالمي بهدف دعم الأسعار.
من جهتها، بيّنت النائبة عن محافظة صلاح الدين منار عبد المطلب، أسباب عدم استغلال الحكومة الاتحادية لنفط المحافظة برغم كفاءته وحجمه الكبير الذي يضاهي الحقول النفطية في ميسان والبصرة. وقالت عبد المطلب، إن الآبار النفطية في محافظة صلاح الدين تقع في منطقة سيد غريب حيث إن هذه المنطقة تعد من المناطق الرخوة أمنيا ولم تتم السيطرة عليها حتى الآن، لافتة إلى إن تلك الآبار تنتج كميات كبيرة من النفط بكفاءة عالية تضاهي الحقول النفطية الموجودة في محافظتي ميسان والبصرة. وأضافت: بعض الشركات الأجنبية عملت على استخراج النفط من تلك الآبار إلا إن الوضع الأمني دفعها إلى ترك العمل خلال السنوات السابقة، مبينة أن منطقة سيد غريب تقع بالقرب من محافظة الانبار ومطلة على ناظم التقسيم وقاعدة المثنى. وبينت أن تلك المناطق رخوة أمنيا حتى الآن ولم تتم السيطرة عليها بشكل كامل من خلايا داعش الإرهابية، فضلا عن عدم عودة الحياة لها بعد هزيمة داعش في المحافظة، موضحة أن استغلال تلك الآبار سيحقق فرص عمل كبيرة لخريجي المحافظة وزيادة في الإنتاج النفطي للبلاد.
وأقترح عدد من نواب محافظة صلاح الدين في وقت سابق، استغلال النفط الموجود في صلاح الدين في اعمار المناطق المدمرة جراء الارهاب، حيث طالبوا الحكومة الاتحادية بدعوة الشركات الاستثمارية مقابل منحها جزءاً من النفط الموجود في ابار صلاح الدين.



