مادورو: لن أدوّن اسمي في سجل تاريخ الخونة … فنزويلا تصادر أسلحة أرسلتها واشنطن في إطار المساعدات الإنسانية

أعلنت السلطات الفنزويلية مصادرة أسلحة حربية مرسلة من الولايات المتحدة إلى الجماعات المرتبطة بمحاولة الانقلاب تمّ كشفها في المطار الدولي بمدينة فالنسيا الفنزويلية.وأوضحت أن قطعاً ومعدات عسكرية يُفترض أنها مرسلة إلى الجماعات المرتبطة بالمخطّط الانقلابي ضبطت في باحة التخزين في المطار أثناء مراجعة البضائع الآتية من ميامي الأميركية.وأوضح نائب وزير الأمن والسلامة العامة إندس بالنسيا أن البضاعة وصلت إلى البلاد يوم الأحد الماضي، وتجرى التحقيقات لتحديد مكان وجود الأشخاص المسؤولين عن هذا الوضع الذي يؤثّر في الأمن والسلم العام.من جهته، أكّد شقيق الرئيس الفنزويلي الراحلِ هوغو تشافيز آدم تشافيز أن فنزويلا لا تستبعد أي تدخل عسكري فيها عبر الحدود مع كولومبيا، مشدّداً في لقاء مع الميادين على استعداد كراكاس للتصدي لأي تهديد بكل الوسائل الممكنة.بالتزامن، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية مايك بومبيو التقى نظيره الكولومبي في واشنطن ولم يصدر أي بيان بشأن المباحثات بين الوزيرين أو أي توضيحات من الخارجية الأميركية.وكان البابا فرانسيس أعلن استعداد الفاتيكان للقيام بوساطة في فنزويلا شرط أن يطلب الطرفان ذلك.بابا الفاتيكان وفي تصريح له على متن طائرته أثناء عودته من أبو ظبي قال إنه تلقّى رسالة من الرئيس الفنزويلي لكنه لم يقرأها بعد.الرئيس الأميركي دونالد ترامب كرر كلامه حول فنزويلا، وقال: «ندعم الشعب الفنزويلي وطلبه الحرية ونشجب العنف الذي ينتهجه نظام مادورو».وكان مادورو رفض مهلة كانت حددتها دول أوروبية من أجل الدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية في فنزويلا, مؤكداً أنه لن يخضع لضغوط من يطالبون برحيله، وجاء ذلك بالتزامن مع اعتراف باريس بزعيم المعارضة الفنزويلية خوان غويدو رئيساً لفنزويلا.واعتبر في مقابلة مع محطة «لا سيكستا» التلفزيونية الاسبانية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «يرتكب أخطاءاً ستلطخ يديه بالدماء».وفي السياق ذاته أفادت تقارير إعلامية نقلا عن المعارضة الفنزويلية، بأن عسكريين فنزويليين قطعوا أمس الثلاثاء جسرا على الحدود مع كولومبيا لمنع وصول المساعدات الإنسانية الدولية إلى البلاد.وحسب التقارير، فإن العسكريين وضعوا صهريجا وحاوية بضائع كبيرة على جسر تيينديتاس الذي يربط كوكوتا في كولومبيا بأورينا في فنزويلا لقطع المرور.وقال فرانكلين دوارتي، النائب عن المعارضة من ولاية تاخيرا الحدودية إن «جنودا من القوات المسلحة يمنعون المرور».وتولى الزعيم المعارض خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، مهمة تنسيق إيصال المساعدات الإنسانية من أدوية وغذاء لفنزويلا بعثتها الولايات المتحدة وكندا إلى كولومبيا المجاورة.ورفض الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قبول المساعدات الدولية ووصفها بـ»الذريعة» لبدء تدخل عسكري تقوده الولايات المتحدة، وأضاف: «يريدون إرسال شاحنتين صغيرتين فيها أربعة قدور. فنزويلا ليست بحاجة إلى صدقة. إذا أرادوا المساعدة، فليضعوا حدا للحصار والعقوبات».بدورهم، حذر أعضاء في البرلمان الفنزويلي الذي تسيطر عليه المعارضة، من أن منع وصول المساعدات الإنسانية يعدّ «خطاً أحمر يجب ألا تتخطاه السلطات».ومن المقرر أن يعقد في واشنطن في 14شباط مؤتمر دولي حول جمع المساعدات الإنسانية لفنزويلا، التي يعاني مواطنوها نقصا حادا في الأغذية والأدوية والمستلزمات الأولية.الى ذلك أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أنه لن يخون بلاده عبر الرضوخ لرغبة واشنطن في تغيير النظام في كاراكاس، مشددا على أنه لن يدوّن اسمه في سجل تاريخ الخونة.وقال مادرور «لا يهمني كيف يذكرني التاريخ؟، لكنني لن أكون ضعيفا أو خائنا ولن أدير ظهري للالتزامات التاريخية تجاه شعبي».وأضاف مادورو «أدعو الجميع عبر كل وسائل الاتصال المتوفرة إلى التنديد بدونالد ترامب ووقف جنونه. فنزويلا لن تستسلم أبدا».وأكد الرئيس الفنزويلي أن شعبه مستعد للدفاع عن «أرضه المقدسة» ضد أي «غزو عسكري أمريكي»، لكنه «يسأل الله» ألّا يحدث مثل هذا الصراع العسكري أبدا.وعدّ مادورو أن الموارد الطبيعية الهائلة في فنزويلا جعلتها هدفا رئيسا لواشنطن، وقال: «أنا أتساءل اليوم: ما سبب إعلان ترامب الحرب على فنزويلا؟.. السبب هو نفط فنزويلا وثرواتها وذهبها وغازها وحديدها وألماسها وغير ذلك من ثرواتها المادية».



