اراءالنسخة الرقمية

إعلامجي السعودية و عروبة العراق

أحمد راسم النفيس
صرّح إعلامجي السعودية، أن قناة الـMBC عراق ليست فقط فكرة إعلامية ولكنها فكرة اجتماعية وسياسية، حتى يشعر العراقيون ببعدهم العربي ، مشيرا إلى وجود نزاع تركي وإيراني على العراق لذلك يجب أن يساندها أشقاؤها !!. يبدو والله أعلم أن البعد العربي هو البعد الخامس للإنسان بعد الزمان والمكان وأن من لا عروبة لا وجود له، برغم أن البعد عنهم غنيمة بل وأفضل غنيمة، أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ، فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ!!. حقا إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر حينما يتنطح هذا الإعلامجي الكلامنجي بأن العراقيين أصل العروبة بحاجة إلى من يشعرهم ببعدهم العربي، برغم أن هذا البعد غائر في أجسادهم وأرواحهم ومازالت طعناته العميقة الغادرة تشخب دما. هل نسي عرب الـMBC الذين أصبحوا الآن عرب الـMBS والـMBZ أن العراق بلحمه ودمه قام بدور البُوابة الشرقية للأمة العربية (بضم الباء حسب قاموس عفلق) ثمانية أعوام كاملة خسر فيها دماء مئات الآلاف من أبنائه وثرواته دفاعا عن العروش العربية ثم كانت عاقبة الذين أساءوا السوءة من بعثيي العراق رافعي شعار (أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة) تخريب اقتصادهم وحصارهم وتجويعهم ثم مساعدة الأمريكي في احتلالهم. أليست هذه عروبتكم ؟! أم أن هناك طبعة جديدة ؟! لم ولن ينسى العراقيون ما ألحقه الأعراب بهم منذ بدء الحرب العراقية الإيرانية عام 1980 وحتى القضاء شبه النهائي على داعش العربية قبل عام من الآن. عروبة اللسان وإسلام اللسان هل حقا يمتلك أعراب آل سعود فائضا عروبيا يودون توزيعه على من يرونهم مجرد رعايا وأتباع لهم أم أن الأمر لا يعدو كونه شقشقة لسانية في مواجهة إيران الفارسية وإن أردت الدقة في مواجهة إيران الشيعية. ربما يجد آل سعود من يتماشى معهم هنا وهناك لكن من الصعب جدا أن يجدوا من يصدقهم تزامنا مع حملات الإبادة التي يشنونها في قلب العالم العربي ضد كل من لا يرضخ لإملاءاتهم إن كان في سوريا واليمن ولبنان وقبلها في العراق. لو أضفنا إلى ذلك المحاولات المستميتة التي يبذلها كل من MBS وMBZ لدفع العالم العربي للاستسلام الكامل للصهاينة والتخلي النهائي عن المطالبة بالقدس لأدركنا على الفور أن العروبة التي يرعاها آل سعود هي مجرد خدعة ساذجة سيكون التفاعل معها بمقدار ما يدفعه هؤلاء من أموال. عروبة اللسان موجودة ومتوفرة في جامعة أبو الغيط وقبلها جامعة بلبل العربي التي حشدت كل إمكاناتها المالية والإعلامية من أجل تسليم سوريا العروبة للإرهابيين الوهابيين المتحالفين مع الصهاينة وهي التي فتحت شهية الذئب التركي لابتلاع مساحات شاسعة من الأراضي العربية والتبجح بفرض حزام أمني بالاتفاق مع سيدكم ترامب وسيدكم أوباما وهم الذين سلّموا كامل فلسطين لأصدقائهم الإسرائيليين. ما عدا مما بدا كي نصدق أن أعداء العروبة في اليمن وسوريا أصبحوا يهيمون بها شوقا في العراق. عروبة اللسان لا تزيد مصداقيتها عن إسلام اللسان من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم والتي نؤمن أن أحدا لا ولن يصدقها أو يصادقها إلا باللسان يا عرب اللسان. إن كنتم نسيتم ما جرى هاتوا الدفاتر لنقرأها أيها المنافقون . ما لأتباع فيلبي ولورانس وبومبيو وبولتون وبلير وكوشنر وباقي عملاء بريطانيا العظمى بالعرب والعروبة والإسلام ؟!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى