اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

محاربة الفساد و الاستهلاك الإعلامي عبد المهدي يسير على خطى سلفه و يعيد «المجلس الاعلى لمكافحة الفساد» للحياة

المراقب العراقي – حسن الحاج
أعاد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إحياء «مجلس القضاء على الفساد»، الذي تمَّ تشكيله بزمن سلفه السابق حيدر العبادي، والذي يتكوّن من (أعضاء من مجلس القضاء الأعلى ، رئيس ديوان الرقابة المالية، رئيس هيأة النزاهة، ممثل عن مكتب المفتشين العموميين، ومكتب رئيس الوزراء)، وتشير المصادر الى وجود 13 ألف ملف فساد مفتوح أمام هيأة النزاهة ، ويراد من خلال ذلك المجلس ان يتمَّ البتُّ بها وإعادة مداولتها ومعاقبة المتهمين بها بحسب ما جاء به بيان عبد المهدي.
ومن أهم الملفات المطروحة على طاولة المجلس هو الأسلحة الفاسدة، وصفقات وزارة الصحة في ما يعرف بصفقة (الأحذية الماليزية) وتهريب ستة مليارات دولار الى خارج الحدود على يد احد المتنفذين، وغيرها الكثير من الملفات.ويعيد هذا الإجراء إلى الأذهان الخطاب الذي نادى به رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي منذ تسنمه المنصب، إذ بقي ملف الفساد حبيس الإعلام والتصريحات السياسية، على الرغم من التأييد الشعبي الذي حظي به العبادي انذاك، ودعم المرجعية الدينية.
ويرى مراقبون، ان اخطبوط الفساد تنامى، بالشكل الذي يصعب السيطرة عليها، لاسيما ان الكتل السياسية غالبيتها متهمة بذلك، لافتين الى ان المواطن فَقَدَ ثقته بما يطرح في الإعلام بخصوص طرح ملف الفساد من المسؤولين.
وانتقد النائب عن تحالف الإصلاح والإعمار عباس عليوي ، رئيس الوزراء بقوله : الأحرى به إشراك أعضاء مجلس النواب لدعم المجلس الأعلى لمكافحة الفساد وليس منعهم من أداء مهامهم الرقابية والتشريعية.
وأضاف في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد لا بدَّ أن يأخذ دوره الحقيقي في مكافحة الفساد وليس مجرد مكاتب إدارية وإعلامية .
وأضاف: دوائر ومؤسسات الدولة اصبحت مخرومة بسبب الفساد وبحاجة إلى مراقبة وقوانين صارمة للحد من ظاهرة الفساد . مبينا أن مجلس النواب سيراقب عن كثب عمل تلك اللجنة الحكومية ومدى جديتها في حسم ملفات الفساد .
وتابع: أننا نأمل من تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد بعيداً عن الأحزاب وأن يكون مستقلاً ليتمكن من فتح جميع ملفات الفساد، مشيراً الى أن جميع رؤساء الوزراء السابقين تحدثوا عن محاربة الفساد دون تحقيقها على أرض الواقع .
من جانبه، أكد النائب عن تحالف البناء عباس الزاملي، أن مجلس النواب سيكون مكملاً للمجلس الأعلى لمكافحة الفساد، مبينا أن رئيس الوزراء لديه العزم على محاربة الفساد لعدم إمتلاكه حزباً أو جهة سياسية تقف خلفه.
وقال الزاملي في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان عبد المهدي سيُصدَم بتحقيق مكافحة الفساد بسبب ان أغلب مؤسسات الدولة أصبح الفساد فيها بنسب عالية جدا. وأضاف أن مجلس النواب لديه القدرة أن يكون حلقة مكملة لهذا المجلس لتحقيق مكافحة الفساد، مؤكدا أن مستوى نجاح المجلس لن يكون بمستوى المطلوب وإن نجح .
وتابع أن مكافحة الفساد بحاجة إلى دعم برلماني فضلاً عن تشريع قوانين لمكافحة الفساد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى