استهداف الحشد .. مصالح وامتيازات الداخل و الخارج

المراقب العراقي- سعاد الراشد
لم تفتأ الأصوات الناشزة التي تعكس مصالح ورغبات، وتترجم مخططات ومكائد لجهات داخلية وخارجية ، تعلن بوضوحٍ عداءَها للحشد الشعبي ورجاله، وبطولاته، فقد كانت تشكك في النيات التي حملت هذا الجمع الكبير من العراقيين الخُلّص الذين اندفعوا للدفاع عن العراق وهم يعيشون ظروفاً اجتماعية واقتصادية قاسية، فساعة تتهمها بالسعي للحصول على المغانم أو العمل من أجل الراتب، أو لفرض الهيمنة والسلطة على الشارع، ولم تشفع دماء الشهداء وتضحيات البسطاء أمام هذا السيل المسموم من التهم والإنتقاصات.
تنوّع الاستهداف للحشد من خلال تبادل الأدوار بين الجهات الخارجية والداخلية ، فيعزف الكثير من وسائل الإعلام التابعة لتلك الدول والقوى على أسطوانة التبعية لإيران ، وتكرار عبارة المليشيات الخاضعة لإيران، ثم الحديث عن السلاح المنفلت والخارج عن القانون، وثالثة إلصاق تهم السرقة والتعدي حتى وصل الأمر إلى تحميل الحشد مسؤولية سرقة الحديد السكراب للبيوت المهدمة في الموصل وبيعه خارج العراق !!.
تدرك الجهات المتآزرة في حملة استهداف الحشد ، أن هذه القوة الوطنية المخلصة والمؤمنة بالعراق وأمنه ومستقبله، والمحملة بالدوافع العقائدية المخلصة ، أنها تمثل خطراً على مخططاتهم ورغباتهم ويمكن أن تقطع الطريق على مشروعه الكبير الذي يستهدف العراق ويريد تفتيت دولته.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على الأسباب الحقيقية التي تقف وراء استهداف الحشد الذي اصبح مؤسسة أمنية يحكمها قانون وانخرطت في المؤسسات الأمنية العراقية الأخرى وما الجهات الداخلية والخارجية التي تخطّط بكل السبل للنيل منه ؟.
إذ تحدّث بهذا الشأن النائب عباس صروط عن لجنة الأمن والدفاع النيابية، مؤكدا ان الاستهداف واضح وأغلب دول الجوار والولايات المتحدة لا يروق لها ان يكون الحشد بهذا الزهو وهذه الإمكانية لاسيما ان الحشد حقّق انجازاً كبيراً على الارض.
وقال صروط: «لا ننكر ان هناك بعض الخروق قد حصلت لبعض الفصائل ولكنّها لا تحسب على الحشد الذي قدم دماءاً وشهداء وأنجز انجازات كثيرة لاسيما في بداية دخول داعش الإرهابية والفتوى لسماحة السيد السيستاني كانت وما زالت فتوة جريئة مناسبة للحدث وان داعش عقائدي ولا يقاتل الا بالعقيدة والحشد هو عقائدي لذلك كان الانتصار» .
في سياق متصل، أكد المحلل السياسي كريم الغراوي، ان هناك أطرافاً متعددة (داخلية وخارجية) تتشارك في موقف عدائي من الحشد الشعبي، وتختلف الدوافع والخلفيات للجهات التي تقوم بحملات الاستهداف ضد الحشد، فهناك أطراف تحمل بغضاً عقائدياً لهذا التكوين وتناقض أفكارها ومبتنياتها العقيدة والرؤية التي يحملها الحشد، وفي الغالب تغلف هذا العداء بأغلفة مختلفة منها الرغبة في فرض هيمنة الدولة والقانون وغيرها من الحجج».
وأردف الغراوي: كما أن هناك أطرافاً كثيرة يمثّل لها الحشدُ عاملَ إجهاض لمخططاتها التي تريد أن تنال من العراق وشعبه ومكانته المعنوية كما ان الحشد قطع الطريق عليها من تحقيق مراميها ومرادها».
ويرى الغراوي، أن المنتفعين من الفوضى وغياب الدولة والنفوذ الضعيف يحملون عداءاً للحشد الذي منعهم من الوصول إلى غايتهم، ويضاف إلى هذه الجماعات عدد كبير من السذج والبسطاء ممن تنطلي عليهم الخدع والدعايات المضللة أو الذين بطبيعتهم يتنازلون عن عقلهم وتفكيرهم ويلبسون عقولاً أخرى.
وأكد الغراوي، ان استهداف الحشد عمل منظّم وكبير تقوده ماكنات إعلامية وجماعات سياسية ودول وأجهزة إستخبارية وتحالفات إقليمية، وهو عملية تنفق من أجلها أموال طائلة وجهود، وتُعدُّ لها خطط ودسائس ،لذلك فإن حجم المؤامرة على الحشد بحجم المهمة والدور الكبير الذي يقوم به الحشد».



