أهداف سياسية تقف وراءها.. مماطلة لجنة سبايكر في تقديم تقريرها النهائي يثير غضب الشارع العراقي

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي
مازالت اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق في جريمة سبايكر، تماطل في تقديم تقريرها عن هذه الجريمة والكشف عن المجرمين الحقيقيين، وعدم التزامها بالمواعيد التي حددتها من أجل تقديم تقريرها, فأعضاء اللجنة يريدون تسويف القضية وإبعاد التهم عن احزابهم وعدم كشف الحقائق, كما ان مطالبات اللجنة بتقارير حقوق الانسان والطب العدلي ما هي إلا مماطلات لعدم الكشف عن الجهات والأشخاص المتورطين في الجريمة, فيما يؤكد مختصون في الشأن السياسي، ان لجنة التحقيق بجريمة سبايكر عاجزة عن الكشف عن الجناة لأنها غير متخصصة وليست لها خلفية قانونية, فهذه القضية من اختصاص القضاء وليس اعضاء بمجلس النواب الذين يحرصون على التعاطف مع احزابهم وتخوفهم من الكشف عن الجناة الحقيقيين, الى ذلك قرر مجلس النواب تأجيل قراءة قانون الحرس الوطني الى جلسة اليوم الاربعاء بطلب من لجنة الأمن والدفاع البرلمانية. المحلل السياسي محمود الهاشمي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): من الواضح فشل لجنة التحقيق بجريمة سبايكر التي شكلها مجلس النواب, وفي الوقت نفسه نرى ان مجلس النواب ليس له الحق بتشكيل لجان للتحقيق بجرائم كبرى دون الاستعانة بالقضاء العراق المدني أو العسكري, كما ان هذه اللجنة المكونة من برلمانيين ينتمون لكيانات سياسية مختلفة تسعى لإبعاد التهمة عن احزابها وعشائرها مع ان الجناة الحقيقيين معروفون وقد تم الكشف عن اسمائهم من قبل جهات سياسية قريبة من الحدث (الجريمة) وهناك شهود بالإضافة الى افلام توثيقية للجريمة, وكذلك القاء القبض على بعض المجرمين الذين شاركوا بالجريمة. ومع كل ذلك يأتي رئيس اللجنة ليصرّح بأنهم لم يكتشفوا الجناة لحد الآن وأنهم بانتظار تقرير حقوق الانسان والطب العدلي ليساعدهم في الاستدلال على المجرمين ونحن نتساءل بماذا تفيد هذه التقارير وكل المعطيات والحقائق باتت مكشوفة لابناء الشعب العراقي. وأضاف الهاشمي : اللجنة المذكورة تسعى لتسويف القضية واطالتها الى الحد الذي تصبح النتائج فيه غير مهمة , لذا نحن لا ننتظر تقريرا منصفا من هذه اللجنة , ومع ذلك فالتقارير المطلوبة ستصل خلال حزيران المقبل , إلا ان اللجنة ستماطل مرة أخرى وبذرائع مختلفة, وهذا معيب بحق البرلمان العراقي، على الرغم من اجراء كشف موقعي لمحل جريمة سبايكر في مجمع القصور الرئاسية بمحافظة صلاح الدين، وفيما بيّن انه تم الاطلاع على أكثر من مقبرة جماعية تضم رفات الشهداء، أكد صدور ٥٩٠ مذكرة قبض بحق متهمين هاربين. ومع ذلك فاللجنة عاجزة عن تقديم تقريرها. من جانبه قال النائب محمد كون عن التحالف الوطني في اتصال مع (المراقب العراقي): ان لجنة التحقيق بجريمة سبايكر غير مهنية وهي لا تسمح بدخول المهنيين اليها خوفا من كشف نواياهم وهو تغيير مسار التحقيق بالجريمة , كما ان مطالبات رئيس اللجنة حامد المطلك بتقارير حقوق الانسان والطب العدلي، ما هي إلا مماطلات من اجل تسويف القضية وإبعادها عن مسارها القانوني وليس لهذه التقارير علاقة بالتحقيق , وتابع كون: من المفروض اصدار أوامر القاء قبض بحق المجرمين الذين يعرفهم الجميع ومن بعدها يتم الاستماع الى الشهود وغيرها من الامور, ويبدو ان اللجنة غير جادة بإعلان نتائجها التي مهما كانت فأنها لا تقدم شيئا يعتد عليه . وخصوصا تغيير اللجنة الحالية بسبب مماطلاتها, وأكد كون: اننا ننتظر التقرير النهائي ومصداقيته وبالتالي سيكون لنا حديث آخر بخصوص تغيير اللجنة الحالية.
الى ذلك أكد رئيس اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق في جريمة سبايكر حامد المطلك، ان اللجنة مستمرة بالتحقيقات اللازمة من أجل كشف النقاب عن المتورطين في ارتكاب مجزرة سبايكر بمدينة تكريت، ومحاسبة المقصرين في هذه الجريمة التي راح ضحيتها اكثر من 1700 جندي وطالب في صلاح الدين. وأشار المطلك الى ان اللجنة تنتظر تقريري لجنة حقوق الانسان والطب العدلي بشأن المقابر الجماعية التي تم اكتشافها لتضمّن في تقرير لجنة التحقيق بجريمة سبايكر .




