تنازلات غير مبررة تكلّف الخزينة مليارات الدولارات.. العراق يخفّض سعر برميل النفط المصدّر للأردن الى 18 دولاراً والفقر يغرق محافظاته

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
الكثير من التنازلات التي يقدّمها العراق لدول الجوار ليس لها مبرر , بل لا تقابلها اية امتيازات للعراق وشعبه , فحكومة عبد المهدي لا تختلف عن سابقاتها في تقديم ما لا تملك للآخرين الذين يجابهون الاحسان بفرض قيود على العراقيين اثناء زيارتهم لتلك البلدان, والأردن هي الوجهة الجديدة في التنازلات العراقية التي قدّمها عبد المهدي من دون مقابل تاركا المحافظات العراقية تعيش حالة من العوز والفقر وغياب الخدمات .
الاردن يحصل على كميات من النفط العراقي بأسعار مخفضة جدا تصل الى 18 دولارا للبرميل, بينما تتم كلفة انتاجه من قبل شركات التراخيص 22 دولارا , والفرق في الاسعار تتحمله الحكومة العراقية , فضلا عن كميات كبيرة من الغاز تصل الى الاردن بتخفيضات جديدة مما يكبد خزينة العراق مئات المليارات من الدولارات من دون اي مقابل , بل ان الاردن مازال وكراً لأزلام النظام المباد ومؤتمراتهم مستمرة ضد العملية السياسية في العراق.
العراق يمتلك أموالا ضخمة في بنوك الاردن اسهمت في تحسين المستوى الاقتصادي في عمان , ويرفضون اعادتها حسب مراقبين الى العراق متحججين بأعذار غير صحيحة ويدعون انها ملك لعائلة النظام المقبور, ولم يتوقف الأمر على ذلك فأغلب المؤتمرات التي تصيغ المؤامرات من الاردن والذي يتعمّد الاساءة للمواطن العراقي عند زيارته لعمان , حتى يصل الأمر بإعادة بعضهم بسبب اسئلتهم الطائفية للمسافرين العراقيين.
ويرى مختصون، ان الاعفاءات الكمركية للأردن لمئات عناوين البضائع والتي لا تنتج في الاردن بمجرد وضع علامة الصنع وأغلبها تصل من اسرائيل أضرت بشكل كبير بالمنتج الوطني العراقي وساهمت في عدم اعادة تدوير الماكنة الصناعية العراقية لانها غير قادرة على منافسة المنتج المستورد , فالحكومة العراقية تعيش في وادٍ والمواطن في وادٍ آخر.
يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): التنازلات العراقية للاردن ليس في محلها وهي تكبد العراق خسائر مالية ضخمة , فالاتفاق الأخير الذي أعلنت عنه الاردن وتكتم العراق عنه وبموجبه يتم بيع النفط لهم بـ18 دولاراً للبرميل وتقابلها تخفيضات كبيرة في أسعار الغاز وهي أسعار أقل من كلفة الانتاج من قبل شركات التراخيص لا تقابلها تنازلات اردنية , فمازال الوافد العراقي للاردن يتعامل بشكل سيئ وبطرق طائفية ويعاد قسم منهم للعراق قسرا , كما ان الاردن مازالت منبعاً للمؤامرات ضد العراق والتي ينظمها أزلام النظام المباد الذين اتخذوا من الأردن وكراً لهم .
وتابع العكيلي: العراق يمتلك أموالا ضخمة في البنوك الأردنية تعود ملكيتها للنظام المباد ويرفض الاردن إعادتها الى العراق بحجة عائديتها لعائلة رئيس النظام المقبور , ومع ذلك نرى ان الاردن يحصل على تنازلات غير مبررة ولم تقابل الاحسان بالاحسان بينما محافظات العراق تعيش حالة من الفقر وانعدام الخدمات وتخصيصات مالية هزيلة والاردن يستحوذ على أموال العراقيين .
من جهته ، يقول الخبير الاقتصادي فارس زوين في اتصال مع (المراقب العراقي): التنازلات العراقية للاردن هي من أجل انعاش اقتصاده على حساب معاناة الاقتصاد العراقي في المقابل مضايقات كبيرة للعراقيين في عمان , كما ان الاعفاءات الكمركية للأردن هي الأخرى غير صحيحة خاصة اذا علمنا ان أغلب البضائع المستوردة هي ليست صناعة أردنية , لذا فالجهد السياسي العراقي مع الاردن غير مبرر ويكلف العراق كثيرا.
الى ذلك ، أعلن أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية الاردنية فاروق الحياري ، ان الاردن والعراق اتفقا على خفض اسعار النفط الخام وزيت الوقود المصدر للمملكة اعتبارا من مطلع العام الحالي. وقال الحياري خلال اجتماع لمجلس الوزراء الاردني، ان الجانبين اتفقا وبناء على اجتماعات اللجنة العليا في بغداد على تعديل سعر برميل نفط خام كركوك المصدر الى الاردن على أساس المعدل الشهري لنفط خام برنت بحسم مقداره 20 دولاراً للبرميل بدلا من 18 دولارا للبرميل.



