اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

الوعود بفتح ملفات الفساد تواجه تحديات كبيرة 50 مليار دينار حجم الفروق المالية في رواتب كبار السياسيين

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
كشف ديوان الرقابة المالية عن فروق بقيمة تصل الى نحو 50 مليار دينار في الرواتب التقاعدية لأعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الحكم وأعضاء مجلس النواب ومن ضمنهم رئيس الحكومة عبد المهدي ، فيما أوصى باستكمال التدقيق واتخاذ القرار المناسب بشأن تلك الفروق. وبحسب تلك التوصيات، فإن مبلغ الفروق قد يخصص لأعمار المدن المحررة.
الـ(50 مليار دينار) هي حجم الفروق في الرواتب , لكن المشكلة هي حجم الأموال التي تم هدرها من قبل الحكومات السابقة وسياسيين متنفذين وهي أرقام تفوق ما تم الكشف عنه بأضعاف كبيرة جدا.
ويشكك مسؤولون وأعضاء بالبرلمان، في إمكانية فتح رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ملفات الفساد العالقة منذ سنوات في ادراج القضاء وديوان الرقابة المالية وهيأة النزاهة, فهذه الجهات التحقيقية تمتلك 13 ألف ملف فساد، بعضها على صلة بسياسيين متنفذين ، تمنع التوافقات السياسية من فتحها وفي حالة اصرار رئيس الحكومة وحسب مراقبين على فتح بعضها قد يتم سحب الثقة عنه وادخال العراق في متاهات سياسية.
على الرغم من توفر الموازنات المالية «الانفجارية» التي تحققت من بيع النفط، ووصول العراق إلى مرتبة ثاني بلد منتج للنفط في العالم، إلا أن الفساد منع تحقيق أي نتائج ايجابية ومازالت عمليات الهدر المالي وتهريب النفط مستمرة ممّا جعل العراق يحتل مراتب متقدمة في الفساد حسب تقرير منظمة الشفافية الدولية.
ويرى مختصون، ان البرلمان اليوم يعمل على اصدار قانون لتشكيل المجلس الاعلى لمكافحة الفساد , لكن التساؤلات كثيرة وهي هل عبد المهدي قادر على فتح ملفات الفساد ؟ خاصة انه أوكل استرداد الأموال الى هيأة التقاعد كون الفروق المالية هي رواتب تقاعدية , لكن تم أغفال المالية التي توضح كمية الهدر المالي , فضلا عن الأموال المسروقة والتي تم تهريبها الى الخارج ولم يستطع أحد ارجاعها.
يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): وعود عبد المهدي بفتح ملفات الفساد تواجه تحديات كبيرة , لكنه لجأ الى الكشف عن تقرير للرقابة المالية لا يندرج ضمن تلك الملفات الكبيرة والتي يمكن معالجتها من خلال هيأة التقاعد الوطنية , علما ان عبد المهدي مشمول بالفروق المالية , لكن هناك ملفات لديوان الرقابة المالية لحجم الاموال التي تم تبديدها في زمن الحكومات السابقة لم يتم الكشف عنها, فضلا عن ملفات غسيل الأموال والأموال المهربة الى خارج العراق التي لم تستطع اية جهة استعادتها .
وتابع آل بشارة: اذا تم التغافل عن قضية الفروق التقاعدية سيولد طبقة من الأغنياء مقابل الغالبية من الفقراء الذين يشكلون الغالبية العظمى للمجتمع العراقي, فحجم الفساد في مفاصل الدولة جعل من العراق يحتل مراكز متقدمة في الفساد عالميا , مما أثر في تصنيفه المالي بالمؤسسات العالمية المختصة في الشأن المالي.
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): عبد المهدي لا يملك كتلة برلمانية أو حزباً يدافع عنه في حال شرع بفتح ملفات الفساد العالقة منذ سنوات، موضحاً أن رئيس الوزراء الحالي سيعمل على منع الفساد في مؤسسات الدولة في الوقت الحالي و وقت وجوده في المنصب على الأقل، وليس فتح الملفات السابقة , كما ان التقارير التي يتم الكشف عنها ليست مؤثرة بشكل كبير ولم تتناول الفساد العميق في المؤسسات الحكومية.
الى ذلك ، كشف رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في أحد مؤتمراته الأسبوعية بإعلانه رفع السرية عن تقرير ديوان الرقابة المالية لنحو ٦٠٠ سياسي بدرجة رئيس و وزير وعضو مجلس حكم وبرلماني بذمتهم فروق مالية عن رواتبهم التقاعدية ولم يسددوها وطالبهم بتسديدها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى