الاخيرةالنسخة الرقمية

وظيفة أشبه بربح اليانصيب لكنّ الوصول إليها ليس سهلاً !

لا تحصل على عروض عمل من «لينكد إن» وتشعر بأن وجودك به تحصيل حاصل؟ الحل بسيط لزيادة فرصك في التوظيف.

قبل شروق الشمس بوقتٍ طويل على قمم جبال الهيمالايا الشاهقة التي تشرف على مدينة بوكارا في وسط نيبال، يجتمع عشرات الشباب الصغار في الظلام في طرف المدينة للتدرُّب على سباق العمر، من أجل الانضمام إلى الفرقة الاسطورية في الجيش البريطاني. ينطلق هؤلاء الشباب مع إطلاق إشارة البدء، حاملين في البداية كيساً من الرمال وزنه 25 كيلوغراماً في سلة من الخيش على ظهورهم (يُطلَق عليها اسم «دوكو»)، ثم يبدأون سباقاً منهكاً طوله خمسة كيلومترات متسلقين سفح الجبل شديد الانحدار. إذا أنهوا السباق في أقل من 45 دقيقة تكون لديهم فرصة الانضمام إلى «جورخا»، الفرقة الأسطورية في الجيش البريطاني. يقول تقرير لصحيفة The Guardian البريطانية، تكاد سمعة جورخا بوصفها قوة قتالية أن تكون أسطورية: شباب شجعان من تلال نيبال يقاتلون تحت شعار: «الموت خير من أن تعيش جباناً». هذا الشهر، يكافح مئات الشباب النيباليين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و21عاماً وفق هذا الشعار في معسكر جورخا البريطاني في بوكارا للوصول إلى 400 مكان فحسب من هذه الأماكن المرغوب فيها، في سلسلة من الاختبارات البدنية والعقلية الشاقة، التي تشمل «سباق دوكو» المخيف. وللوصول إلى هذا الهدف، قد شهدوا بالفعل مغادرة أكثر من 6 آلاف شاب طموح، سجلوا في مرحلة الاختيار الإقليمية في أواخر صيف 2018. وليست الجائزة مجرد وظيفة في الجيش البريطاني، وإنما براتب ومعاش تقاعدي مريح، والحق في الاستقرار في المملكة المتحدة. بالنسبة للشباب في واحدة من أفقر دول آسيا فالأمر يشبه الفوز باليانصيب. ويصرّ الجيش البريطاني على أنَّ عملية التجنيد «حرة ونزيهة وشفافة»، لكن بسبب أهمية الاختيار فإنَّ التجنيد في جورخا قد أصبح تجارة كبيرة لآكاديميات التدريب الخاصة في جميع أنحاء نيبال. وأصبح هذا التجنيد أيضاً هدفاً للرشوة والابتزاز من الوكلاء عديمي الضمير، إذ يقتربون من عائلات بعض المجندين المحتملين، زاعمين أنهم قادرون على استخدام اتصالاتهم في المعسكر البريطاني، لضمان مكان في الجورخا، مقابل دفع عشرات آلاف الجنيهات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى