المحافظات تنتفض مطالبة بالخدمات والحد من الفقر الرئاسات الثلاث تستنزف أموالاً ضخمة من موازنة البلاد رواتب و نثريات

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
أصدر رئيس الحكومة عبد المهدي قراراً برفع السرية عن تقرير لديوان الرقابة حول فروق رواتب المسؤولين التي كشفت حجم تلك الأموال التي تتقاضاها الرئاسات الثلاث وحجم النثريات المصروفة لهم والتي تكشف عن هدر مالي كبير يصرف بشكل نثرية بدلات سفر وتغطية مصاريف خاصة للمسؤولين في تلك الرئاسات , وهي تبيّن الفروق الكبيرة عما يتقاضاه الموظف الذي يخدم أكثر من 25 عاماً في دوائر الدولة , مما يثبت غياب العدالة الاجتماعية في توزيع الرواتب.
عبد المهدي أراد من عملية كشف رواتب الرئاسات الثلاث وحسب مراقبين , يعطي انطباعاً عن الشفافية في بداية عمله وفي نفس الوقت محاولة منه لشرعنة تلك الرواتب الضخمة التي يتقاضاها رئيس الجمهورية و نوابه و كذلك رئيس البرلمان و رئيس الحكومة و نوابهم , في الوقت التي يتظاهر أبناء الجنوب معرضين انفسهم لخطر الموت في سبيل توفير لقمة العيش والماء الصالح للشرب وهي مطالب مشروعة لكن لا يوجد من يصغي لهم , بل ان الفقر يسجل مرتبة متقدمة في المجتمع العراقي في ظل البذخ الحكومي الذي لا ينتهي.
موازنة 2019 تمَّ استنزافها بمبالغ الديون الخارجية واستحقاق الشركات النفطية وآخرها الرواتب الخيالية للرئاسات الثلاث التي لم تقدم عملاً يوازي تلك الرواتب .
البرلمان فشل في الدورات السابقة من تخفيض تلك الرواتب بسبب التوافقات السياسية عليها ,برغم التظاهرات الشعبية المطالبة لتخفيض تلك الرواتب والتي فشلت في تحقيق هذا المطلب.
ويرى مختصون : موازنة 2019 تتضمن عجزاً مالياً كبيراً , مما يعطي فرصة لتحقيق أهداف بعض السياسيين للاقتراض الخارجي للاستحواذ عليها كما حصل في السابق ,فهناك خطط أُعدّت لتلك القروض من الحكومة الحالية بهدف سد العجز الذي يراه البعض بأنه وهمي وليس له مبرر .
يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): منذ أعلن عبد المهدي رفع الحجب عن تقرير الرقابة المالية الذي يكشف حجم الرواتب الخيالية التي تتقاضاها الرئاسات الثلاث وحجم النثرية المالية غير المبررة.
فعبد المهدي حاول إعطاء شرعية لصرف تلك الأموال , فالعراقيون يعلمون حجم الأموال الذي تتقاضاه تلك الرئاسات والهدر المالي فيها في المقابل لا يوجد انتاج ,فالبرلمان عاجز حتى الآن عن تشريع قانون يخدم الشعب وكذلك عمل رئاسة الجمهورية لا يتناسب مع حجم الأموال المصروفة لهم , في الوقت نفسه يعيش العراقيون ظروفاً صعبة على جمع الصُعد الخدمية والصحية والمعاشية .
وتابع الركابي: المحافظات العراقية تقسم قسمين الاولى المدمرة ولم نرىَ اية جهود لإعمارها وأما الجنوبية والوسطى الغنية بالنفط تعاني من غياب الخدمات وأبسطها مياه الشرب ومن المتوقع ان يشهد الصيف الحالي احتجاجات شديدة ستؤرق عمل حكومة عبد المهدي إذا لم يباشر باعمار وتأهيل ملف الخدمات.
من جهته، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ما تمَّ الكشف عنه من حجم الأموال التي تدفع للرئاسات الثلاث يؤكد حجم الخلل الكبير في عملية البناء الاقتصادي , فالهدر المالي يقابله رواتب ضعيفة للموظفين الذين أفنوا شبابهم في خدمة الدولة العراقية , مما يولّد حالة عدم الرضا عن الحكومات التي تتفق مع هذه الرواتب .
الى ذلك، قال مكتب عبد المهدي في بيان: أطلع مجلس الوزراء على تقرير لديوان الرقابة المالية عن الفروق في الرواتب التقاعدية لرؤساء الجمهورية وأعضاء مجلس الحكم ومجلس النواب والوزراء.
وعلى النحو التالي : رئيس الجمهورية 50 مليون دينار إضافة الى 40 مليون بدلات وضيافات نائب رئيس الجمهورية 40 مليوناً و 20 مليوناً لبدلات وضيافات رئيس مجلس الوزراء ونوابه 40 مليوناً و 20 مليوناً لبدلات وضيافات رئيس مجلس النواب ونوابه 35 مليوناً و 20 مليوناً لبدلات وضيافات الوزراء 20 مليوناً و 15 مليوناً لبدلات وضيافات أعضاء مجلس النواب 15 مليوناً و 10 ملايين للبدلات والضيافات.



