المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

الحج الدبلوماسي إلى بغداد يتصاعد .. انفتاح واسع و زيارات متكررة من دول العالم .. هل يستغلها العراق لصالحه ؟

المراقب العراقي – حسن الحاج
شهد العراق في الآونة الاخيرة زيارات كثيفة من رؤساء دول و وزراء خارجية ، من مختلف دول إقليمية وغربية، في العام المنصرم، وازدادت وتيرتها مع بداية العام الجاري وكان آخرها يوم امس للملك الأردني عبد الله بن الحسين، ترافق معها زيارتا وزير الخارجية الإيراني ووزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، بشكل منفصل، وسبقهم رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.
ذلك الحراك الدبلوماسي الواسع على العراق يدلّل على مدى الانفتاح مع جميع الدول لبحث القضايا المشتركة على الصعيد السياسي والأمني والاقتصادي، بما يخدم مصلحة البلد بحسب ما يراه مختصون.
ودعا نواب وعبر «المراقب العراقي» الحكومة الى ضرورة استثمار الزيارات لخدمة البلد على جميع الصعد، لاسيما ما يتعلق منه بإطفاء الديون والتعاون الاقتصادي، وان لا تكون زيارات بروتوكولية لا تثمر بنتائج ملموسة للعراق.
إذ اكد النائب عن تحالف البناء عباس الزاملي، الحكومة العراقية ورئيس الوزراء الاستفادة من الزيارات المتبادلة مع دول الجوار في تحسين العلاقة وجلب كبريات الشركات الاستثمارية للنهوض بالبد ، مؤكدا أن بناء البلد مرهون بيد أبنائه كذلك لا الاعتماد كلياً على دول الجوار.
وقال الزاملي في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان «زيارة وزير الخارجية الإيراني وكذلك الفرنسي تصبُّ في مصلحة البلد «.وأضاف: العراق يحتاج في الوقت الراهن علاقات حقيقية وليس مجرد زيارات بروتوكولية لا تخدم مصلحة البلد ، داعياً الحكومة إلى محاربة الفساد كونه آفة خطيرة طاردة للجانب الاستثماري ولجلب الشركات الكبرى الاستثمارية.
ولفت الى أن تحالف البناء داعم لتوجّه الحكومة ورئيس الوزراء في تقوية العلاقات الاقتصادية والسياسية مع دول الجوار والدول الكبرى من أجل إعمار البلاد والنهوض بها من جديد.
وأشار إلى أن تحالفه لا يعوّل على الزيارات البروتوكولية الرسمية فقط لا بدَّ من وجود آليات وتبادل الخبرات بين الدول. وتابع: العراق مطالب بالاستفادة من تلك الزيارات الخارجية لبحث قضية الديون وكيفية إقناع الدول لإسقاطها عن العراق.
من جانبه، أكد النائب عن تحالف الإصلاح والأعمار عباس عليوي، أن زيارة وزير الخارجية الإيراني ومن ثمة أعقبتها زيارة وزير الخارجية الفرنسي وكذلك زيارة الملك عبد الله الثاني الأردن زيارات صحية. وأشار إلى أن تلك الزيارات تأتي بعد تعافي العراق من محاربة الإرهاب وعودته الى مكانته الحقيقية.
وأوضح عليوي في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان تلك الزيارة سواء كانت إقليمية أم دولية تصبُّ في مصلحة الشعب العراقي. وأضاف: مجلس النواب بحث مع تلك الدول كيفية إعادة إعمار المناطق المتضررة وكذلك دخول الشركات الاستثمارية. وأشار إلى أن المجلس بحث ايضا مع الجانب الإيراني والفرنسي قضية تطوير المشاريع بما في ذلك قضية الكهرباء . مبينا أن الحكومة مطالبة بالاستفادة من تلك الزيارات واستثمارها في مجال الخدمات والإعمار وأن لا تكون زيارات بروتوكولية. مضيفا أن العالم أجمع استفاد من خبرة العراق في محاربة الإرهاب بوقت كان يراهن عليه العالم بطولها لسنوات ، مؤكدا أن الزيارات العالمية للعراق تأتي ضمن إطار عودة العراق إلى مكانته الطبيعية بين الدول. وتابع: الحكومة مطالبة باستثمار تلك الزيارات لصالح العراق وتسخيرها نحو تطوير البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى