المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

حقول نينوى لم تدرج في موازنة 2019 و بارزاني المستفيد الوحيد

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مكافحة الفساد وإيقاف هدر المال العام عبارات رنانة يستخدمها السياسيون في الكثير من المناسبات ,خاصة عند اقتراب عملية الإنتخابات البرلمانية , لكن في حقيقة الأمر أن الفساد في البلاد هو من النوع العميق وقد تمدّد بشكل كبير ليشمل أحد أبوابه عمليات تهريب النفط من حقول كركوك التي سجلّت أرقاماً خطيرة وبعلم حكومة بغداد .
الصراع الكردي – الكردي فضح قيام حزب الإتحاد الوطني بتهريب 30 ألف برميل يومياً من كركوك تُجاه السليمانية , وكذلك سيطرة حزب برزاني على حقول نفطية في المناطق المتنازع عليها ونينوى والإقليم و لم تذكر في قانون الموازنة وبشكل متعمد ويتمُّ تهريب ما تنتجه الى تركيا ويباع بأسعار زهيدة .
وزارة المالية الاتحادية تتحمل عدم إدراج حقول النفط المذكورة في الموازنة من أجل تنظيم عملية تهريب النفط من الحزبين الكرديين وبشكل منتظم .
الموازنة الاتحادية تضمنت تسليم 250 ألف برمیل نفط من حكومة كردستان لشركة سومو فقط دون إدراج جمیع حجم الإنتاج النفطي للإقلیم إذ ينتج أكثر من 500 ألف برمیل يُھرَّب نصفھا لتركیا دون رادع حكومي, فضلاً عن عقود الإقليم مع شركات عالمية لبيع النفط والغاز بشكل منتظم وتسلم أثمانه مقدماً من حكومة برزاني.
ويرى مختصون: حكومة عبد المهدي متهمة وحسب مراقبين بإهداء 250 ألف برميل الى كردستان ليرتفع إنتاجها الى 400 ألف يوميا , ما عدا يتمُّ تهريبه من حقول المناطق المتنازع عليها والتي لم تدرج في قانون الموازنة بشكل متعمد مما يولّد أموالاً ضخمة تذهب لحسابات عائلة بارزاني, وعمليات التهريب تجري بشكل انسيابي و بعلم حكومة بغداد ,كما ان وزارة النفط لم تمارس أية جهود لمنع عمليات التهريب التي تجري بتوافق سياسي.
يقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): عمليات تهريب النفط ما زالت تجري بشكل يومي ويشرف عليها متنفذون في الإقليم , فقوة السلاح والنفوذ السياسي هي من تسيطر على عمليات التهريب , فحزب الإتحاد الوطني يُهرِّب النفط من كركوك تُجاه السليمانية ومن ثم الى تركيا ليباع هناك حسب تصريحات الحزب الديمقراطي الكردستاني, والأخير يسيطر على حقول نفط في نينوى والمناطق المتنازع عليها لصالحه , إذ يقوم بتهريب كميات كبيرة عبر صهاريج باتجاه الحدود التركية , والغريب ان راسمي الموازنة لم يدرجوا إنتاج هذه الحقول فيها مما تعدُّ عملية منظمة للتهريب.
وتابع الهماشي : ان عملية الحد من التهريب تحتاج الى جهود وطنية وسياسية من وزارة النفط بإدراج حقول نينوى والمناطق المتنازع عليها في خانة الاستثمار , لكن ما يجري هو عملية تعتيم على التهريب من الحقول المذكورة والتي يتمُّ تهريبها لصالح الأكراد (اربيل) فهناك اتفاقات على تسليم 250 الف برميل لسومو وما تبقى من إنتاج الإقليم والحقول في نينوى وغيرها من المناطق تتمُّ السيطرة عليه من اربيل لغرض تهريبه وبشكل علني.
من جهته، يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): عملية تهريب النفط من كركوك أصبح أمراً معروفاً للجميع , فالأكراد يستغلون الصراعات السياسية الحالية للاستحواذ على نفط نينوى وبعض حقول كركوك لغرض تهريبه الى تركيا وبيعه بأسعار اقل من المعروفة , الحزب الديمقراطي الكردستاني يقوم بعمليات تهريب منظمة وبصهاريج الى حدود تركيا , والعجيب ان حقول النفط لم تدرج عوائدها ضمن موازنة 2019 وهذه العملية تتمُّ بإشراف وزير المالية الإتحادي الذي يعمل لصالح الإقليم اولا ومن ثم بغداد ثانيا,وعمليات التهريب تتم بعلم أركان العملية السياسية ’ الذين يتغاضون عن التهريب في سبيل دعم الأكراد في اختيار الكابينة الجديدة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى