تراجع حاد للاستثمار في الاقليم .. وخبراء يحددون الأسباب

كشف اتحاد مستثمري إقليم كردستان، عن تراجع حاد في الاستثمار خلال العامين الماضيين. وقال ياسين محمود، المتحدث باسم اتحاد مستثمري الإقليم في مؤتمر صحافي، إن اقليم كردستان شهد منذ عام 2006 منح تراخيص استثمارية في قطاعات عدة تجاوزت أكثر من 70 مليار دولار، غير أن قيمة الاستثمارات التي تم منح رخص بها وتوقفت تصل إلى نحو 14 مليار دولار. وأوضح محمود، أن مدينة السليمانية شهدت النسبة الأكبر من التراجع في الاستثمار، مقارنة بالمناطق الأخرى، مضيفا أن الهدف من طرح هذه الإحصاءات هو أن تكون الأمور واضحة أمام الحكومة الجديدة المرتقبة بالإقليم لتعلم كيف ستتعامل مع أوضاع الاستثمار. وأشار إلى أن من بين أسباب تراجع الاستثمار في السليمانية إغلاق المطار الدولي بالمحافظة، ما ترتب عليه خسائر كبيرة في قطاعات النقل والسياحة والإسكان على وجه التحديد. ومنذ عام 2003 شكلت منطقة إقليم كردستان عامل جذب كبيراً للمستثمرين العراقيين والأجانب على حد سواء بسبب الاستقرار الواضح في الإقليم ومنح تسهيلات كبيرة في قطاعات الإسكان والطاقة والسياحة، إلا أن دخول أربيل على خط القتال المباشر ضد داعش، وتصاعد تهديداته الإرهابية أضرا بالاستثمار في الإقليم. كما تضرر الاستثمار من أزمة استفتاء انفصال الإقليم في أيلول 2017 عن العراق، وما أعقبتها من عقوبات اقتصادية وسياسية فرضتها بغداد على أربيل، بالتزامن مع اغلاق إيران وتركيا للحدود البرية مع كردستان العراق وإيقاف الرحلات الجوية. وبجانب العقوبات أطلقت بغداد حملة عسكرية انتزعت خلالها السيطرة على محافظة كركوك ونحو 20 بلدة أخرى كانت قوات البيشمركة تسيطر عليها، فضلا عن تقليص الحكومة المركزية في بغداد حصة الإقليم في الموازنة من 21% عام 2015 إلى 17% في موازنة 2016 ، قبل أن تخفضها إلى 12.7% في العام اللاحق ومن ثم إلى 12.4% في 2018، استنادا إلى النسب السكانية في العراق.



