رؤوس دبابيس في زمن يقع بين الماضي والمستقبل..!
دبوس أول/ الأحزاب السياسية التي تتشبث بالتنظير ومجاملة الآخرين، وارتداء قميص الاعتدال المخادع مصيرها الزوال، لأنها لم تعِ جيدا أن الزمن لم يعُدْ زمنها، لأنه زمن الحشد، لكنَّ ثمة سؤالاً مبطناً بالخبث، نطرحه على المنخرطين بالحقل السياسي، هو هل يكفي في السياسي المتدين، وبالأخص الذي يضع على رأسه عمامة، ان يحمل مشروعا وطنيا؟! اين المشروع الإسلامي اذاَ؟
في هذا الصدد؛ نشير الى أنه عندما يمتلئ قلب المؤمن بالضغينة ،على حكم نواب الإمام المعصوم في إيران.. عليه ان يقلق على مستقبله الديني،
دبوس ثان/ عادل عبد المهدي أصبح للأحزاب غصة بعد ان تصوروه فريسة، لكن الوقت مبكر جدا لتقييم أدائه! كان من المفترض؛ ان يختار السيد عادل فريقه بدون تدخل، لكن الذي حدث هو التبعيض، وهو خطأ كارثي أجبر على الوقوع فيه، وسيدفع ثمنه باهظا بتعطل خططه!
في هذا الصدد؛ أشفق كثيرا على السيد عادل عبد المهدي، إذ كلما اوجد مشروعاً وحركه، قوبل بوضع العصا في دواليبه، والأمر يكتسب صعوبة يوماً بعد يوم، «الزعماء» وجدوا أن عبد المهدي جاءت به «الأقدار» رغما عنهم، ولذلك فإنهم (بالوجه مرآة وبالقفا حربة) وهم مرتاحون لوضعه هذا، بل ويأملون له الإطالة..ابعاده يفسح لهم المجال؛ ان يضعوا أيديهم على المال الحرام…!
دبوس ثالث/ عندما لا تحسن الجيوش الالكترونية الكذب، وتحوّل «الزعيم» الى سوبرمان، في الحرب اسد وفي العقل لقمان، مثل هكذا «زعيم» تظهر صورته مشوهة جدا للناس، لأن المبالغة في مدح «الزعماء»، تجعل الناس تحقد على «الزعيم» أكثر من أن تحبه..معظم «الزعماء» السياسيين يعرفون أن عدداً مهماً بين الذين حولهم لا يحبونهم، ولكنهم باقون بقربهم..وهم متمسكون بهم لحاجة في نفس يعقوب»الزعيم»..الواقعية مطلوبة دائما، وهي مسألة لا تلتفت لها جماهير الأحزاب.
في هذا الصدد نشير الى أن الاعتياش على الارث التاريخي والعائلي جريمة بحق العائلة
دبوس رابع/ ثمة جهات سياسية شيعية لا تستطيع إخفاء قلقها من وجود الحشد، لأنها إكتشفت أنه إكتسح قلوب الجماهير، مُنحّيا «زعماء» تلك الأحزاب..»الزعماء» خسروا ساحتهم بشكل فعلي!
دبوس خامس/ لم نستطع تشكيل حكومة تكنوقراط كما أعلن «الزعماء»، فحكومتنا ما زالت حكومة احزاب للاسف الشديد، وما يحصل في الساحة السياسية في المحافظات، هو سباق من أجل السلطة والمال السياسي، وبعض الأحزاب السياسية؛ ترى في محافظة هنا واخرى هناك، بقرة حلوباً تعوض من خلاله عدم حصولها على وزارة معينة في الحكومة الاتحادية، ولذلك يسعى كل من طلحة والزبير لإقتسام بيت مال البصرة!
كلام قبل السلام: لمن يفتح رمش عينه جيدا، سيجد ان ما أريد له أن يحدث في بغداد وتم تداركه، وما حدث في بابل وثم في النجف، وما يراد له ان يحدث في البصرة؛ انما هو منهج واحد، الخاسر الاكبر فيه هو المواطن..!
سلام..
قاسم العجرش



