اراءالنسخة الرقمية

الى الذين يتعجـبون من عدم أخلاقية الادارة الأمريكية

عبد الله عباس
كل الذين يحالفهم حظهم وجهدهم ويصلون الى أي موقع في المؤسسة التي هي مصدر القرار في الادارة الامريكية «هم من الشخصيات المصابين بنوع من انواع الخلل في هيبة الاخلاق» وحصل ومازال يحصل بينهم من يعتبر ان الاخلاق نوع من الكلام ليس له معنى لقياس الموقف والتصرف ويعلن ذلك على الملأ مثل (دونالد ترامب) الذي يعد من اشجع الذين وصلوا الى رئاسة تلك الادارة ولا يحسب للأخلاق فيما يفعل ويعلن وللذين اخفوا هذه الحقيقة في شخصيته بغطاء اهتمامه بحقوق الانسان وحرية الاختيار …ألخ اكتشف في نهاية تأريخهم الحقيقي بأن حالهم كحال (ترامب) هم كانوا أيضا ( بلا اخلاق). والغريب في الامر‘ أن المساكين في الشرق الاوسط عموماً (ونحن الكرد من.. ضمنهم) لا يزالون منبهرين بهيبة الادارة الامريكية عندما تتحدث عن حرية الانسان والشعوب والقيم لبناء الحضارات أنهم بشكل أو اخر ينتظرون منهم الخير …..!!! برغم ان الامريكيين أنفسهم وبشكل واسع وعلني ومن خلال (الافلام السينمائية والتلفزيونية والكتابات وكشف الوثائق) عن دلائل ودلالات لا اخلاقية في تصرفات ادارتهم مع اقرب حلفائهم في العالم وان ادارتهم لم تجعل معنى اخلاقيا في تعاملها خارج حدود ولاياتهم المتحدة قياسا لأي عمل أو تحالف بل كل ادعاءاتها في هذا الجانب كذب ونفاق ليس إلا … أن فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا من الدول الكبيرة والقوية في الساحات الدولية وكانوا في بعض مراحل التأريخ احتلوا دولا واضطهدوا الشعوب ولكن عندما تبحث في واقع وجودهم وتقرأ تاريخهم الحقيقي في اساسيات الانتماء لأصالة التاريخ وهيبة وجودهم القوي تشعر بعلو تلك المعاني لا يستطيع ألد اعدائهم انكارها … وعندما تقرأ تاريخ ظهور (الولايات المتحدة الامريكية) ترى فقط جهد مجموعة من العصابات والسراق وقطاع الطرق والمجرمين الهاربين من الدول الاوروبية جمعهم البحث عن الغنائم وقتلوا وذبحوا غيرهم ومن بينهم ايضا وأسسوا على ذلك ادارتهم . ابحثوا من بين البلدان والأحزاب والجهات السياسية والفكرية في العالم لا ترى بين أكثريتهم من ينظر الى تاريخ وأعمال وتصرفات الادارات الامريكية المتعاقبة بعين الاحترام أو الثقة إلا فئتين مع الاسف وهم الامراء الخليجيون الذين يحكمون في امارتهم كناتج افرازات تعاونهم مع من قسّم أوطانهم وسلب ارادتهم (سايكس بيكو و وعد بلفور) وتقطع تاريخهم وأغرقهم في اللذات المادية دون شعوبهم ومن بيننا (الكرد) مع الاسف من عشاق حياة الفكر والسيطرة الاقطاعية والسياسة المبنية على الركائز التجارية …ألخ. فئتان معجبتان بالأنوار الامريكية الكاذبة بالإضافة الى اعتى حركة عنصرية وكيانها الاستيطاني العدواني (الصهاينة) ولكن تلك الحركة لا تحترم مصدر القرار الامريكي لأخلاقيتها الحضارية بل لاستمرار ضمان أمن كيانها المسخ في فلسطين المحتلة . لذلك أنني لا اتعجب عندما اقرأ أن بعضنا يستغرب أو يشعر بالمفاجأة عن تخلي الادارة الامريكية عن بعض وعودها للكرد في أخطر انعطافات تاريخنا أهمية …. ولله في خلقة شؤون. ومختصر القول: وصدق من نادى: لقد تحولت شعاراتنا الى تراب .. فتعالوا نكنس .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى