اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

ضمانـــات خـــارج حـــدود الوطـــن

المراقب العراقي – سعاد الراشد
بعد ان تشكّل العالم في صورته المقاربة لصورته الحالية ، وخطت الحدود وتسمّت الأوطان، صار التشخيص القانوني للانتماء ضرورة تنظيمية ومعنوية ، وبذلك صار مفهوم الجنسية التي لا تمثل الاشتقاق العربي للكلمة وإنما هي وثيقة تشير الى الرابطة القانونية بين الفرد وبلد ما.
نتيجة لظروف وضرورات ظهر مفهوم جديد سُمي بازدواج الجنسية التي تعني السماح للفرد ان يحمل جنسية جديدة يكتسبها وفق شروط معينة مضافاً الى جنسيته الأصلية، إذ سعى الكثير من مواطني الدول ذات السلطة الشمولية أو الفقيرة أو التي عليها مشاكل في العلاقات الدولية للحصول على جنسية أخرى ذات امتيازات أفضل.يمنع الدستور العراقي احتفاظ المسؤولين من ذوي الدرجات العليا بجنسية أخرى غير العراقية ضماناً للولاء وتحرزاً من اي حصانات تحول دون المحاسبة القانونية إلا ان عدداً كبيراً من هؤلاء ظل واضعاً يديه على الاثنتين (مغانم السلطة وامتيازات المواطنة الأخرى) وهو ما يكشف عن ان هؤلاء بحسب ما يرى البعض غير واثقين من مشروع الدولة التي يأكلون أرزاقهم منها كل شهر ، فضلا عن سلوكهم التجاري مع الوطن ، والأهم مخالفتهم للدستور والقانون.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على موقف مجلس النواب والدستور والقانون من مزدوجي الجنسية وهل مستقبلا يكون هناك تشريع قانون يمنع مزدوجي الجنسية من تولي المناصب السيادية والأمنية في سياق الإصلاحات التي يطالب بها الجميع ؟ إذ تحدث بهذا الشأن النائب عن كتلة سائرون رامي السكيني وعضو لجنة العلاقات الخارجية قائلاً «ان ما عمل به السيد رئيس الجمهورية برهم صالح هو توجّه وطني». وأضاف السكيني: في ذات الوقت نستهجن كل مسؤول سياسي أو وطني لا يحترم الانتماء لهذه التربة وكان من المفروض ان نقوم بتسقيط ثنائية الجنسية والاعتزاز بالهوية العراقية ولكن يبدو انهم عكسوا ذلك».
مؤكدا «ان لجنة العلاقات الخارجية سوف تتوجّه لتسقيط الجنسية للمسؤولين والواجهات العراقية وان الكل سواسية هو صلب الانتماء العراقي وصلب الانتماء الى الدستور الذي هو الضابطة لكل العراقيين ولمجلس النواب العراقي».
في سياق متصل، قالت النائبة عن دولة القانون عالية نصيف حول بادرة السيد رئيس الجمهورية برهم صالح وإعلانه تسقيط الجنسية البريطانية: «لا بدَّ من التأكد انه تمَّ اتخاذ الإجراءات القانونية في ايداع الجنسية لدى الدولة المتجنس منها وهناك اجراءات يجب ان تتخذ من وزارة الخارجية والدولة البريطانية».
وترى نصيف «إذا ما كان الإجراء قانونياً وصحيحاً وتمَّ التخلي عن ذلك فهو يعدّ بادرة طيبة لرئيس الجمهورية ان يدفع كل الدرجات الخاصة للتخلي عن جنسيتها».
وأضافت نصيف «اجد ان نحسن النيات وأدعو كل من تقلدوا مناصب سيادية وفق المادة 18 فقرة 4 من الدستور عليهم التخلي عن جنسيتهم».
وطالبت نصيف مجلس النواب بالإسراع بتشكيل قانون الجنسية المزدوجة لأن هناك عسكراً يمتلك اكثر من جنسية ويقومون بواجبات عسكرية و وظيفتهم في بغداد وعوائلهم في دول العالم وهو يتعارض مع الدستور متسائلة «كيف تكون عائلته خارج العراق وهو يدافع عن الوطن» ؟ بحسب تعبيرها .
لافتة في حديثها الى ان «هذه المادة إذا ما حسمت تقطع نصف الطريق في مواجهة الفساد والمفسدين لأن الكثير من الأموال والعقارات تهرب عبر الفاسدين من الدرجات الخاصة الذين يمتلكون اكثر من جنسية كما ان هناك الكثير من قال سوف اتخلى عن جنسيتي بتصريحات إعلامية أو اجراءات غير قانونية بالتالي لا يعدّ هذا إسقاطاً للجنسية».
أما النائبة علية الإمارة العضو في لجنة العلاقات الخارجية فقالت: «ان ما قام به رئيس الجمهورية بالتخلي عن جنسيته البريطانية امر في غاية الإيجابية وهو خطوة جيدة والخطوة الأولى لباقي الأشخاص الذين يحملون الجنسيات».
وترى الإمارة، «ان العبرة ليس بامتلاك الجنسية بقدر ما هو الولاء للوطن، لافتة في حديثها الى ان العراقي حتى لو امتلك اكثر من جنسية يبقى الولاء لبلده، بحسب تعبيرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى