تحديات اليوم الأول للمحافظ الجديد ..أطراف بغداد تهدّد بعودة الإعتصامات .. والبداية من الحسينية

المراقب العراقي – حيدر الجابر
من المقرر ان ينظم أهالي قضاء الحسينية اعتصاماً يبدأ اليوم يختلف عن الاعتصام السابق، وهي بداية لتنظيم اعتصامات متتالية في أطراف بغداد مشابهة لما حصل العام الماضي في قوتها الشعبية، بينما تختلف في إدارتها. وقررت عشائر الحسينية تنظيم الاعتصام بعيداً عن التنسيقات، إذ تقرر ان يكون مقر الاعتصام قرب الجسر الكبير في مدخل المدينة، وبحضور عدد من النواب، كما تقرر ان يطالب المعتصمون بحضور رئيس الوزراء عادل عبد المهدي شخصياً لتسلم مطالب المعتصمين و وضع حلول عاجلة لها. وشهدت مدينة الحسينية الواقعة شمالي بغداد كارثة إنسانية مع هطول الأمطار الأخيرة، إذ تحولت الشوارع التي تفتقر لمنظومة مجارٍ الى برك ومستنقعات موحلة، يتعذر سير الأهالي أو العجلات فيها. واشتكى الأهالي من عدم تنفيذ الحكومة السابقة لوعودها بعد ان تمَّ فض الاعتصام السابق، بينما سيكون هذا الاعتصام مفتوحاً ومشاكل أطراف بغداد الخدمية هي أولى مهام محافظ بغداد الجديد المهندس فلاح الجزائري الذي تمَّ انتخابه امس السبت. وكشف رئيس المجلس المحلي لقضاء الحسينية حيدر علي، ان المشكلة الرئيسة في الجانب الخدمي هي المجاري، منتقداً طريقة ادارة تنفيذ المشاريع. وقال علي لـ(المراقب العراقي) ان «المشكلة الرئيسة هي مشكلة المجاري، ومشروع مجاري الحسينية أحيل بطريقة خاطئة وبمبلغ لا يناسب حجم المشروع، حيث تمَّ تخصيص 87 مليار دينار بينما يكلف المشروع 180 ملياراً»، وأضاف ان «آلية التنفيذ هي تسليم مفتاح وهي آلية خاطئة، ولو تمَّ إنجاز مشروع المجاري لتمَّ تبليط الشوارع التي أحيل معظمها للتنفيذ، ولكن لا يمكن المباشرة بالتنفيذ بسبب عدم وجود إنجاز في المجاري»، موضحاً «توجد اندثارات في عدد من المشاريع بسبب تأخر إكمالها ويجب إعادة تأهيله فيما طالب المقاولون بفروق بعد توقف كل المشاريع في 2015، ولم تتوصل وزارة التخطيط الى اتفاق بالمبالغ التي تصرف للمقاولين، وقد تمَّ تعويض المقاولين في بقية المناطق 10% بينما تمَّ تعويض المقاولين في الحسينية 2%». وتابع علي ان «آلية تسليم المفتاح مَنَحَ حرية للمقاول للتسعير كما يشاء بعيداً عن الدولة، وبالتالي يتم انجاز الفقرات المفيدة ويؤخر غير المفيدة بالنسبة، حيث تقاس نسبة الإنجاز بحسب صرف المبلغ وليس بحسب ارض الواقع»، وبيّن انه «يجب ان يتم التسعير من الدولة وتحال الى لجنة لتحديد العروض، وإذا بقيت الأمور على هذه الآلية فلن يتم انجاز اي مشروع»، مؤكداً ان «المشكلة الاولى هي المجاري ولا يمكن تبليط الشوارع، وتوجد ست محطات تضخ لوحدة المعالجة خارج الحسينية، وهذه الوحدة لم تكتمل حتى الان وهذا يعني ان المحطات ستضخ الى نهر دجلة وهي كارثة بيئية».
من جهتها، أكدت عضو مجلس محافظة بغداد ناهدة التميمي، ان حل مشكلة الخدمات في أطراف بغداد تعتمد على الإمكانات المالية والتخصيصات. وقالت التميمي لـ(المراقب العراقي) ان «خدمات أطراف بغداد تعتمد على الإمكانات المالية والتخصيصات المالية، ولها الأولوية، إذ يتم الأخذ بنظر الاعتبار وضعها العام»، وأضافت: «تمَّ تنفيذ جهد وطني خلال العام الماضي وقد قدمت كل وزارة ما تستطيع»، موضحة «يوجد في الحسينية مشروع المجاري الذي يحتاج الى تخصيص وعمل ولذلك لا يمكن تقديم الخدمات قبل ان يتم انجازه»، وبينت ان «الوضع الخدمي سيئ في أطراف بغداد ويحتاج إعادة نظر وتعاون بين الحكومتين المحلية والاتحادية لتقديم افضل الخدمات»، لافتة الى انه لا يمكن التكهن بوقت التغيير، ونأمل ان تكون سنة 2019 أفضل خدمياً.



