بعد مخاض عسير … البرلمان يُنجب ثلاثة وزراء و يُجهض الباقين

المراقب العراقي – حسن الحاج
تمكّن البرلمان العراقي بجلسته المنعقدة يوم امس الثلاثاء، من التصويت على ثلاثة وزراء «الثقافة و التعليم العالي و التخطيط»، إلا انه فشل في التصويت على وزارتي «التربية و الهجرة»، بينما بقي الخلاف دائراً بشأن وزارتي «الدفاع والداخلية»، وجاء ذلك بعد خلاف كبير على الاسماء المطروحة للوزارات حيث فشلت جلسات عدة في التوصّل الى صيغة حل ترضي جميع الأطراف السياسية.
وفي ظل ذلك ، تواصلت الاتهامات المتبادلة بين الكتل السياسية حول آلية التصويت من عدمه على المرشحين، لاسيما الاسماء التي رُفضت من البرلمان لوجود شبهات حولها، اذ اتهم النائب عن محافظة نينوى منصور المرعيد ، رئاسة مجلس النواب بخرق النظام الداخلي والدستور برغم تحقيق النصاب ولم يتم التصويت على وزير التربية الذي كان مقرراً ان يكون من حصة محافظة نينوى.
وقال مرعيد في حديث خص به (المراقب العراقي) «أن نواب محافظة نينوى سيطالبون المحكمة الاتحادية بمراجعة التسجيل الحصري للحاضرين لان النصاب لم يكتمل والكثير من الوزارات تم التصويت عليها دون نصاب».
ولفت إلى أن هناك تعمّدا واضحا لعرقلة تصويت وزير التربية برغم ان النصاب كان مكتملا وهي المرشحة الوحيدة لنينوى وأصبحت المحافظة دون تمثيل وزاري.
وتابع: «عبد المهدي لم يحضر الجلسة وهو خرق آخر للقانون والنظام الداخلي يضاف إلى خرق رئيس مجلس النواب». من جانبه، أكد رئيس كتلة الصابئة المندائية نوفل الناشي، ان الاتفاق الذي حصل جرى بين تحالفي البناء والإصلاح على تمرير اربع وزارات ، مشيرا إلى أننا تفاجأنا بتمرير ثلاث وزارات فقط داخل الجلسة وكسر النصاب.
وقال الناشي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان تحالفي البناء والإصلاح توصلا إلى اتفاق بتمرير بعض الوزارات في حين تأجيل البعض الآخر لعدم وجود توافق على تمريرها.
وأضاف: «أعضاء المجلس كانوا يتوقعون في جلسة أمس عرض أسماء بديلة عن الأسماء التي لم تحظَ على موافقة مجلس النواب. وتابع: «الأسماء المتبقية ستمرر خلال الجلسات القادمة في حال تم تغيير الأسماء المطروحة واستبدالها بشخصيات أخرى.
من جهته، أكدت النائبة عن تحالف الإصلاح والأعمار مناهل جليل الحميداوي، ان الأسماء التي لم تحصل على موافقة أعضاء المجلس لوجود عدد من الملاحظات على مرشحيها. وأشارت إلى أن انسحاب نواب الإصلاح من الجلسة جاء لوجود رغبة في عدم تمرير بقية المرشحين كالتربية والدفاع والداخلية والهجرة والعدل.
وقالت الحميداوي في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان هناك اتفاقاً بين رئاسة المجلس و رئيس الوزراء على عرض الكابينة الوزارية والتصويت عليها. وأضافت: «خمس وزارات لم يحصل توافق بشأنها وطالبنا رئيس الوزراء باستبدال المرشحين بآخرين». ولفتت إلى أن المجلس لن يمضي بتمرير الوزارات المتبقية ما لم يتم استبدال المرشحين.



