المشهد العراقيالنسخة الرقمية

ارتفاع الأمراض السرطانية بنسبة 600 % و واشنطن المتهم الأول الكتل السياسية تسعى لإدخال البصرة في اقتتال وصراع داخلي للتغطية على سرقاتها

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي
عودة الاحتجاجات الشعبية بقوة وسط تحذيرات من اقتتال وصراع سياسي من أجل الحصول على منصب المحافظ، فهناك رغبة بعدم استقرار تلك المحافظة الغنية بالموارد المالية وإبقاء الصراع مفتوحاً من اجل عدم استتباب الأمن في البصرة , والحكومة المركزية نكثت وعودها في أكثر من مرة وكأنها مع الراغبين بتوتر الوضع الأمني في المحافظة.
المتهم الاول في صراعات البصرة هي الكتل السياسية المتنفذة فيها حسب آراء نواب المحافظة وهي تسعى من خلال هذه التوترات إشغال الشارع البصري عن سرقاتها وعمليات تهريب النفط والاستحواذ على عوائد النسبة العليا من عوائد الموانئ , وكذلك نفس الحال في منافذها التي تسيطر عليها عصابات ومافيات سياسية.
مجلس محافظة البصرة عاجز عن إيجاد حلول لسكانها متعللين بقلة الموارد المالية , وهذه الصراعات في مجلس محافظها وراء استبدال أربعة محافظين منذ 2009 ولغاية الآن , فضلاً عن فضائح وجرائم الفساد المرتبطة بمحافظيها السابقين والتي قدرت الأموال التي أُهدرت (سُرقت) بمليارات الدنانير ولا يوجد من يستدعيهم بسبب كتلهم السياسية التي تدافع عنهم برغم جرائم الفساد المتهمين بها.
البصرة التي تعاني من التلوث الكبير وارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض السرطانية الذي تجاوز الخطوط الحمراء جراء قصف الطائرات الأمريكية بالصواريخ المنضّبة باليورانيوم في ظل تعتيم حكومي على هذه الجرائم وعدم تدويلها مما يضع الحكومات المتعاقبة على حكم العراق تحت طائلة التواطؤ على حساب معاناة أهل البصرة.
ويرى مختصون: البصرة تحترق منذ أشهر في حين نرى الكتل السياسية تقاتل من اجل الحصول على منصب المحافظ ورئيس مجلس المحافظة، محذرين من بقاء الوضع على ما هو عليه وقد يؤدي بالمحافظة إلى مجهول بسبب صراع الكتل على منصب المحافظ.
تقول النائبة عن محافظة البصرة زهرة البجاري في اتصال مع (المراقب العراقي): البصرة تعاني اليوم من صراعات سياسية انعكست على الشارع البصري , فالكتل السياسية لا تريد للبصرة ان تحصل على حقوقها ,فهي تماطل في ذلك من اجل استحواذها على موارد البصرة المالية , لذلك فهي في الحكومة المركزية تعمل بجد لإبقاء البصرة ساحة احتجاجات شعبية والتي تطورت الى صراع سياسي, فمجلس محافظة البصرة وصل إلى مرحلة الشيخوخة ويعاني من تخبط كبير في عمله، مشيرا إلى أن المجلس على مدى خمس سنوات لم يشهد عقد جلسة استثنائية يوم الجمعة.
وتابعت البجاري: الصراعات السياسية أصبحت واضحة للعيان وخاصة فيما يخصّ منصب المحافظ , ولأن البصرة أرض خصبة بالموارد المالية والأحزاب هناك تحاول السيطرة على المناصب المهمة وهي وراء استبدال اربعة محافظين منذ 2009 ولغاية الآن ,مما يدلّل على حجم تلك الصراعات التي انعكست على واقع الشارع البصري , مما ينذر بمخاطر كبيرة في حال عدم تدخل الحكومة المركزية لتهدئة الشارع البصري .
وحذّرت البجاري من إدخال المحافظة في اقتتال وصراع سياسي من أجل الحصول على منصب المحافظ, وبقاء الوضع على ما هو عليه قد يؤدي بالمحافظة إلى مجهول بسبب صراع كتلة معينة على منصب المحافظ.
من جهته، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): الصراع في البصرة أساسه صراع من أجل الاستحواذ على موارد البصرة الاقتصادية , وحكومة بغداد تتحمل الجزء الأكبر في اشتعال الصراعات والتي قد تؤدي الى أوضاع صعبة لا يمكن السيطرة عليه , فالبصرة عصب العراق الاقتصادي وتهدئة التوترات فيها امر مهم لاستقرارها, كما ان حكومة بغداد تتغاضى عن جرائم الأمريكان وهي وراء انتشار الأمراض السرطانية بنسبة 600% بين سكانها ولم تهتم الحكومات العراقية بتوفير العلاجات اللازمة لهم مما ادى الى ارتفاع نسب الوفيات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى