اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

تركيا تواصل خرق السيادة العراقية .. ومجلس النواب والقوات المسلحة مطالبة بالتدخل

المراقب العراقي- حيدر الجابر
أعلنت تركيا عن أنها ستواصل عملياتها في شمالي العراق طالما استمر وجود التنظيمات الإرهابية في هذه المنطقة، بحسب تعبيرها. وأصدر المتحدّث باسم وزارة الخارجية التركية حامي آقصوي بياناً خطياً جاء فيه «إن مثل هذه العمليات ستستمر ضمن إطار مكافحة الإرهاب طالما أستمر وجود التنظيمات الإرهابية في هذه المنطقة». ولفت البيان ، الأنظار إلى ان تنظيم (بي كي كي) الانفصالي يستخدم الأراضي العراقية التي تمركز فيها منذ سنوات طوال قاعدةً لتنفيذ اعتداءات ضد تركيا، وقال: «نتيجة هذه الاعتداءات قُتل عشرات الآلاف من مواطنينا، وإن نشاطات تنظيم (بي كي كي) في الأراضي العراقية والسورية صارت تُشكل مسألة أمن قومي بالنسبة لتركيا». وأضاف البيان أنه تم حتى الآن تذكير الحكومة العراقية مراراً بضرورة الوفاء بمسؤولياتها حيال منع نشاطات تنظيم (بي كي كي) الإرهابي داخل العراق. من جهتها، استدعت وزارة الخارجية العراقية سفير أنقرة لدى بغداد، فاتح يلدز، وسلّمته رسالة احتجاج بشأن القصف التركي الأخير على مخيمات للنازحين في محافظة نينوى. وقصفت مقاتلات تركية مخيمات للنازحين في محافظة نينوى؛ بذريعة ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني، مما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى. وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية، أنّها استدعت السفير التركي فاتح يلدز، وسلّمته مذكرة احتجاج بشأن ما حصل، مستنكرة ما قامت به الطائرات التركية من خرقٍ للأجواء العراقية، واستهداف للعديد من المواقع في منطقتي جبل سنجار ومخمور. وأضافت الوزارة: مثل هذه الأعمال تمثل انتهاكًا لسيادة العراق وسلامة مواطنيه وعملًا مرفوضا على الصُعد كافة، يتنافى ومبادئ حسن الجوار التي تجمع البلدين، موضحة أنها تجدد رفضها استخدام الأراضي العراقية مقراً أو ممراً للقيام بأعمال تنعكس على أمن دول الجوار والأشقاء. واشترط النائب عن الجماعة الاسلامية الكردستانية في مجلس النواب سليم حمزة تشكيل جيش موحد قوي لإيقاف التدخلات الخارجية. وقال حمزة لـ(المراقب العراقي): «حسب الدستور، لا يسمح لأية دولة بالتدخل بالشؤون الداخلية ولا ان يعبر الاجانب الحدود العراقية إلا بموافقة السلطات التنفيذية والتشريعية». وأضاف: ما جرى يعد خرقاً للدستور العراقي والقانون الدولي، فيما يجب مراعاة هذه القوانين وان لا تتكرر هذه التدخلات عبر مئات الكيلومترات، موضحاً، ان تركيا ستتوقف عن خرق السيادة العراقية حين يمتلك العراق جيشاً موحداً قوياً يستطيع ان يحافظ على أرضه وسمائه. وتابع حمزة: عدم تشكيل الحكومة الجديدة وانتشار السلاح خارج اطار الدولة تمنع عودة هيبة الجيش العراقي، فإن دول الجوار لن تراعي القوانين الدولية وستستمر في خرق السيادة العراقية. من جانبه، أوضح الخبير الأمني صفاء الاعسم، ان الخارجية العراقية والولايات المتحدة والمؤسسة العسكرية العراقية هي المسؤولة مباشرة عن موضوع التدخل العسكري التركي. وقال الاعسم لـ(المراقب العراقي) ان أكثر من جهة تتدخل بهذا الموضوع، وهي الخارجية العراقية والولايات المتحدة والمؤسسة العسكرية العراقية. وأضاف: الخارجية العراقية خجولة جدا في تعاملها مع هذا الملف منذ 3 سنوات حين دخلت القوات التركية الى الارض العراقية وأقامت معسكرين ومدعومين بكتيبتي مدفعية، وهذا خارج الاتفاقيات العراقية التركية، موضحاً، ان رئيس أركان الجيش العراق توجه الى انقرة وقدم اعتراضات، إلا أن تركيا لم تستجب بحجة وجود داعش الارهابي ثم حزب العمال الكردستاني. وتابع الاعسم: «القوات التركية تخترق الأراضي العراقية لمسافة 30 كم ولأكثر من مرة»، وبيّن ان الدبلوماسية العراقية خجولة وليست حازمة ولا كفوءة، بينما اصدرت هيأة الحشد الشعبي بيانات حازمة أوضحت للجانب التركي انها لن تسمح ببقاء قوات أجنبية على أرضها، مؤكدة ان تركيا تبرر هذه التجاوزات بوجود الارهابيين مع أن الجانب العراقي اتخذ العديد من الاجراءات لإبعاد عناصر حزب العمال وهي اجراءات صارمة. وأشار الاعسم الى ان تركيا تجاوزت كثيراً ونحتاج الى وقفة حازمة من البرلمان والقوات المسلحة والدبلوماسية، وإلا فان تركيا لن تنسحب ولن توقف خرقها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى