النسخة الرقميةعربي ودولي

هل تحقّق مشاورات السويد نتائج ملموسة؟ أنصــار الله يضعــون رفــع الهيمنــة الأمريكيــة السعوديــة علــى القرار السياســي اليمنــي ضمــن شــروط للتفــاوض

إنطلقت مفاوضات السويد لحل الأزمة في اليمن منذ الخميس الماضي، وسط تأملات بالتوصل الى حلول مشتركة للخروج بنتائج ملموسة، وفي ظل تلك المشاورات وضعت حركة أنصار الله رفع الهيمنة الأمريكية السعودية عن القرار السياسي اليمني شرطاً للتفاوض، فيما اكد مسؤولون في الحركة على ضرورة سحب جميع القوات الأجنبية الموجودة على ارض اليمن، ناهيك عن القضايا الأخرى المتعلقة بالسجناء وإيقاف العمليات على الحديدة.
إذ أكد عضو مكتب أنصار الله علي القحوم: أن الشروط التي طرحت خلال مفاوضات السويد تتعلق برفع الهيمنة الأمريكية السعودية على القرار السياسي اليمني.
وقال القحوم في تصريح صحفي: إن «الوفد الوطني طالب بمغادرة الغزاة والمحتلين ورفع الهيمنة الأمريكية السعودية على القرار السياسي»، مضيفاً أن «المطالبات دعت أيضا إلى وقف العدوان وفك الحصار وهذا هو مطلب لكل أبناء الشعب اليمني».
وأضاف ان «من ضمن الشروط أيضا هو العمل للإتفاق على المرحلة الانتقالية ومعالجة الوضع الاقتصادي الذي تسبّب في زيادة المعاناة للشعب اليمني وإنجاز ملف الأسرى و الوضع الإنساني وملفات الإعمار».
من جانبه أكد رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن محمد علي الحوثي: أن الحوارات الجارية في السويد، هي محاولة لإسقاط جميع مبررات العدوان في إنهاء الأزمة.
وقال الحوثي في تغريدة على «تويتر» ان « الحوارات دليل على القوة والتماسك التي تتمتع بها القيادة مع الشعب وحماته»، لافتاً الى انها «رمي للكرة في مرمى دول العدوان لإسقاط كل المبررات التي يعتقد أنها قادرة على تضليل الرأي العام».
وأضاف ان «القبول بالحوار قبل إيقاف النار لا يعني ضعفا، بل ثقة عالية بالوعي الشعبي وحضورا في كل الميادين السياسية والعسكرية والأمنية».
على الصعيد ذاته أكد رئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبد السلام أن الوفد لم يصل بعد لدرجة اليقين بوجود دعم حقيقي للسلام في اليمن، لافتا إلى استمرار نقاش على مدار الساعة في الأوراق المتعلقة بالحل السياسي.
وقال عبد السلام، أن «الوفد الوطني كان حاضراً بكل أوراقه من أجل تحقيق أي شيء ملموس لمعالجة معاناة الشعب اليمني».
وحول ملف الأسرى، قال عبد السلام إن لجنة الأسرى على أتم الاستعداد منذ بداية المفاوضات، مشيرا إلى أن كشوفات الوفد المقابل يشوبها الكثير من الاختلالات.
وأضاف أن «اتفاق الأسرى ينص على الإفراج عن جميع الأسرى حتى الموجودين في سجون السعودية والإمارات، مؤكدا أن مبدأ اتفاقية الأسرى المطروحة هو الكل مقابل الكل».
وتابع بالقول» لدينا أسماء الأسرى الموجودين لديهم وفي أي سجون موجودين ولأي جهات هذه السجون تابعة».
وبشأن ما يتردد بشأن مقترحات للأمم المتحدة حول الأوضاع في محافظة الحديدة، أوضح رئيس الوفد الوطني أن الطرف الآخر هو المعتدي على الحديدة وعليه أن يتنبه على خصوصيتها الإنسانية، مؤكداً أن الوفد الوطني أزال مبرراتهم.
كما أكد عبد السلام أن وجود القوات الأجنبية في اليمن مخالف للدستور اليمني ولقرارات مجلس الأمن. وقال:» لا مبرر لوجود قوات أجنبية في اليمن طالما أننا متوجهون لحل سياسي»، مضيفاً « المناطق المحتلة خاضعة لسيطرة خارجية كبريطانيا والسعودية والإمارات لا لما يسمى بالشرعية».
ولفت عبد السلام أنه لا يستطيع أي طرف أن يطلب وجود القوات الأجنبية في اليمن.
وعن الملف الاقتصادي، أشار عبد السلام إلى أن هناك تقدماً على الجانب الاقتصادي نظراً للخطوات الفنية الكبيرة التي قدمها الوفد الوطني.
يشار الى ان مصدر في الوفد الوطني القادم من صنعاء اكد ان وفد هادي القادم من الرياض، قبل يوم من انتهاء المشاورات وبتوجيه من دول تحالف العدوان علی اليمن، بدأ بالعرقلة والانقلاب على كل التقاربات التي حصلت في محادثات السويد.
وقال المصدر ان الوفد القادم من الرياض، أصرّ على عدم فتح مطار صنعاء الدولي.
وأضاف ان الوفد القادم من الرياض رفض أيضاً التهدئة في الحديدة وتعز ولم يبقَ سوی التوافق علی ملف الأسرى الذي لايزال البحث فيه جارياً.
وأکد المصدر ان مساعي حثيثة تجري من سفراء دول تحالف العدوان في كواليس استكهولم لدى المجتمع الدولي لمنحها فرصة شهر ونصف لتحقيق تقدم عسكري في الجبهات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى