الاخيرةالنسخة الرقمية

فرنسا تعيد لأفريقيا تاريخها السليب

أشادت سلطات بنين بـ”شجاعة وعزم” الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أعلن أن فرنسا ستعيد فورا 26 قطعة فنية تطالب بها كوتونو.
وأوضح وزير خارجية بنين أوريليان أغبينونسي أن “حكومة بنين ترحب بهذا القرار وتحيي شجاعة وعزم الرئيس إيمانويل ماكرون على الوفاء بهذا الوعد الذي قطعه خلال كلمة ألقاها في واغادوغو عام 2017.وأضاف أن بنين تتخذ الإجراءات استعدادا لتلقي هذه القطع وقد اختارت موقعا مؤقتا لها.
وعلى المدى الطويل تنوي السلطات بناء أربعة متاحف في أبومي وبورتو نوفو والادا وويدا، وهو ما أكدّه الوزير.والقطع الست والعشرون هي غنائم حرب للجنرال الفرنسي ألفريد دودس من قصر الملك بيانزين في عام 1892.واقترح ماكرون كذلك تنظيم اجتماع في الربع الأول من عام 2019 يضم “كل الشركاء الأفارقة والأوروبيين” لتحديد إطار “سياسة تبادل” أعمال فنية أفريقية نقلت خلال حقبة الاستعمار.وفي 28 تشرين الثاني 2017، أعلن الرئيس الفرنسي من واغادوغو البدء في مهلة خمس سنوات بمسار لإعادة مؤقتة أو نهائية لقطع من التراث الأفريقي، مقرا بعدم جواز استمرار الوضع الحالي المتمثل بالغياب شبه التام للقطع التراثية عن بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.ثم أوكل ماكرون أستاذين جامعيين من فرنسا والسنغال مهمة تحديد الظروف المحتملة لإتمام هذه العملية.ويقترح تقرير المهمة الذي سلم للرئيس الفرنسي الجمعة تغييرا في التشريعات لإعادة الآلاف من الأعمال الفنية الأفريقية التي تم الاستحواذ عليها خلال حقبة الاستعمار والموجودة في المتاحف الفرنسية إلى الدول التي تطالب بها. غير أنه يشدد على ضرورة توافر شروط عدة بينها تقدم البلدان المعنية بطلب مسبق وتقديم معلومة دقيقة بشأن منشأ العمل فضلا عن وجود مواقع مجهزة لاستضافة الأعمال في ظروف جيدة نزولا عند رغبة المتاحف. وكان الرئيس الفرنسي قد تسلّم الجمعة تقريرا يمهّد لإعادة التحف الفنية المأخوذة من أفريقيا وقت الاستعمار، وهي خطوة يتوجّب على فرنسا القيام بها لإحقاق الحقّ بحسب البعض، في حين يراها البعض الآخر مقدّمة لمشاكل جمّة.ويتضمن هذا التقرير جردا دقيقا بعشرات الآلاف من القطع التي استحوذ عليها المستوطنون من أفريقيا بين 1885 و1960. ويقترح معدّا التقرير تغييرا جذريا في قانون حماية التراث للسماح بإعادة مجموعات موجودة حاليا في المتاحف الفرنسية إلى دول تطالب بها. ويشير الخبراء إلى أنه بين 85 بالمئة و90 بالمئة من التراث الأفريقي موجود خارج القارة السمراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى